الحكومة الليبية تحسم الجدل بشأن السودانيين المقيمين على أراضيها
السودان اليوم – الخميس 4 يونيو 2026 – جددت الحكومة الليبية تأكيدها على أن الإجراءات الأمنية والقانونية التي تنفذها لمكافحة الهجرة غير النظامية تستهدف تنظيم حركة الدخول والإقامة ومواجهة الظواهر المرتبطة بالهجرة غير الشرعية، ولا تشمل المواطنين السودانيين الذين اضطروا إلى النزوح نحو ليبيا بسبب الحرب المستمرة في بلادهم.
وأوضحت السلطات الليبية أن موقفها تجاه السودانيين النازحين يستند إلى اعتبارات إنسانية وأخوية راسخة، مؤكدة أن الظروف الاستثنائية التي فرضها النزاع في السودان دفعت آلاف الأسر إلى البحث عن ملاذ آمن خارج مناطق القتال، الأمر الذي استوجب التعامل معهم وفق نهج إنساني يراعي أوضاعهم الصعبة.
وشددت الحكومة على التزامها بمواصلة تقديم الدعم والخدمات الأساسية للنازحين السودانيين، والعمل على توفير بيئة آمنة تحفظ كرامتهم وتلبي احتياجاتهم الإنسانية، بالتنسيق مع الجهات المختصة والمنظمات ذات الصلة.
ويأتي هذا التأكيد في ظل تزايد النقاشات حول سياسات مكافحة الهجرة غير النظامية في المنطقة، حيث حرصت السلطات الليبية على التمييز بين المهاجرين غير النظاميين والنازحين السودانيين الذين دفعتهم ظروف الحرب إلى اللجوء المؤقت داخل الأراضي الليبية، مؤكدة أن الاعتبارات الإنسانية ستظل حاضرة في التعامل مع هذه الفئة المتأثرة بالأزمة.
ويرى مراقبون أن الموقف الليبي يعكس إدراكاً لحجم التحديات الإنسانية التي أفرزتها الحرب في السودان، خاصة مع استمرار تدفق النازحين إلى دول الجوار، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لدعم المجتمعات المستضيفة وتخفيف الأعباء الإنسانية المتزايدة.



