قرارات حاسمة في الخرطوم
متابعات – السودان اليوم
أعلنت سلطات محلية الخرطوم عن حزمة قرارات جديدة تتعلق بتنظيم أوضاع العقارات المؤجرة، في إطار جهود تهدف إلى ضبط النشاط السكني والخدمي، وتعزيز الرقابة الإدارية والمالية خلال مرحلة التعافي التي تشهدها العاصمة عقب الأحداث الأخيرة.
وبحسب القرارات الصادرة، تقرر الشروع في إعداد سجل رسمي شامل لحصر جميع العقارات المؤجرة داخل نطاق المحلية، بما يشمل المنازل والشقق السكنية والمجمعات التجارية، مع إلزام مُلّاك العقارات بالرجوع إلى الوحدات الإدارية ولجان الخدمات بالأحياء قبل إبرام أي عقود إيجار جديدة، وذلك لضمان توثيق البيانات الخاصة بالعقار والمستأجرين ضمن السجلات المعتمدة.
وجاءت هذه التوجيهات خلال اجتماع موسع للجنة الإيرادات بمحلية الخرطوم، عُقد برئاسة المدير التنفيذي عبد المنعم البشير، وبمشاركة مديري الإدارات العامة والقطاعات والوحدات الإدارية، حيث ناقش الاجتماع جملة من القضايا التنظيمية المرتبطة بإدارة المرحلة المقبلة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الاجتماع أن خطة المحلية للفترة القادمة تشمل إعادة تنظيم وتطوير الأسواق، من خلال إزالة الأسواق العشوائية واستكمال إنشاء الأسواق المخططة التي ما تزال قيد التنفيذ، وفي مقدمتها سوق (4) بمنطقة البراري، مع اعتماد هذه الأسواق كأولوية في توفير المحولات الكهربائية وإعادة التيار، باعتبارها ركيزة أساسية لتنشيط الحركة الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، وجّهت المحلية باستكمال إزالة المركبات المدمرة من الأحياء والطرق والأسواق بالتنسيق مع لجنة سحب السيارات المدمرة بالولاية، إلى جانب إزالة أعمدة الكهرباء والإنارة واللوحات الإعلانية المتضررة، بما يسهم في تحسين المشهد الحضري وتهيئة الطرق لاستخدام المواطنين بصورة آمنة.
وعلى الصعيد الإنساني، شددت التوصيات على الاستمرار في نقل رفات شهداء معركة الكرامة من المناطق السكنية والمواقع الحضرية إلى المقابر المخصصة، وذلك بصورة منتظمة طوال أيام الأسبوع، في إطار معالجة آثار الدفن الاضطراري داخل الأحياء وإنهاء هذا الملف.
كما ألزم الاجتماع المستثمرين العاملين في الحدائق العامة بتقديم جداول زمنية واضحة لاستكمال أعمال التأهيل والصيانة، تمهيدًا لإعادة فتحها أمام الجمهور، إضافة إلى اعتماد موقع مخصص لتجميع المنهوبات التي يعيدها المواطنون، بهدف تسليمها إلى أصحابها عبر القنوات الرسمية.
وفي قطاع التعليم، تم التأكيد على استكمال تشكيل لجان مختصة بتأهيل وصيانة المدارس المتضررة جراء الحرب، ضمن خطة شاملة لإعادة إعمار المؤسسات التعليمية وضمان استقرار العملية الدراسية.
أما على الصعيد المالي، فقد ناقش الاجتماع موجهات موازنة العام 2026، مؤكدًا الالتزام بالعمل بموازنة العام 2025 والرسوم المطبقة حاليًا، دون فرض أي زيادات جديدة، وذلك في إطار سياسة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين خلال المرحلة الراهنة.