انفجار لغم في الخرطوم
متابعات _ السودان اليوم _ استيقظت العاصمة السودانية الخرطوم على حادثة مقلقة، حيث وقع انفجار لغم أثناء مرور عربة دفار بين منطقة العزوزاب وكبري الدباسين جنوب الخرطوم، ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح بالغة، في حادثة جديدة تضيف إلى سلسلة المخاطر التي تواجه المدنيين جراء انتشار الألغام ومخلفات الحرب غير المُزالة.
ووفق المعلومات التي حصل عليها موقع “السودان اليوم”، فإن المنطقة التي وقع فيها الانفجار تعتبر من المناطق الأكثر خطورة في العاصمة، إذ لا تزال تحتفظ بعدد كبير من الألغام والأجهزة المتفجرة التي لم تتم إزالتها منذ سنوات الحرب، ما يجعل تحرك المدنيين والمارة عرضة للخطر يوميًا.
وطالب السكان المحليون القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالتدخل العاجل، وإصدار توجيهاته لسلاح المهندسين لإرسال فرق متخصصة لتمشيط المنطقة وإزالة الألغام، حفاظًا على أرواح المدنيين ومنع تكرار الحوادث المميتة التي قد تودي بحياة الأبرياء في أي لحظة.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة آثار الانفجار، مؤكدين هشاشة الوضع الأمني في المناطق المحيطة، وضرورة تكثيف جهود إزالة الألغام لضمان سلامة المواطنين والمارة. ويشير خبراء أمنيون إلى أن هذه الحوادث تبرز هشاشة البنية التحتية والمخاطر اليومية التي يواجهها سكان الخرطوم في مناطق لم تُطهّر بعد من مخلفات الحرب.
ويعد انفجار اللغم الأخير تذكيرًا حادًا بالخطر الدائم الذي يواجه المدنيين في السودان، حيث تشير تقارير سابقة إلى استمرار وجود آلاف الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة في المناطق الحضرية والريفية، ما يضاعف من معاناة المواطنين ويهدد سلامتهم. ويشير المسؤولون المحليون إلى أن إزالة الألغام تعتبر أولوية قصوى لضمان عدم وقوع المزيد من الإصابات أو الحوادث المميتة.
وعلى الرغم من الجهود المحدودة التي تبذلها الجهات العسكرية، إلا أن السكان يؤكدون أن بطء وتيرة العمل وندرة المعدات والخبرات المتخصصة تجعل المنطقة غير آمنة حتى الآن، مما يزيد من التحديات اليومية أمام المدنيين الذين يضطرون للتحرك في طرقات قد تحتوي على مخاطر غير مرئية.
وفي ظل هذه التطورات، طالب ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي بضرورة تدخل سريع من قبل القيادة العليا للقوات المسلحة، لضمان إرسال فرق إزالة الألغام بسرعة، وتطهير الطرق الحيوية، خاصة تلك التي يستخدمها المدنيون يوميًا للذهاب إلى أعمالهم أو مدارسهم، مؤكّدين أن التهاون قد يؤدي إلى كوارث إنسانية لا يمكن توقع نتائجها.
كما أشارت مصادر محلية إلى أن بعض السكان حاولوا وضع علامات تحذيرية حول الألغام المكتشفة، إلا أن غياب التنسيق الرسمي يترك هذه التحذيرات محدودة التأثير، خصوصًا مع تحرك الأطفال والمارة العاديين الذين قد لا يكون لديهم خبرة بالتعامل مع الألغام أو معرفة أماكن وجودها.
ويأتي هذا الحادث في وقت حساس بالنسبة للعاصمة، حيث يعاني المدنيون من تداعيات الحرب على البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك الطرق والمواصلات العامة، ما يجعل الحركة اليومية محفوفة بالمخاطر، ويزيد الحاجة إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة.
وأكد خبراء أمنيّون أن استمرار هذه الوضعية يهدد سلامة السكان ويزيد من حالات الخطر اليومي، محذرين من أن أي تأخير في إزالة الألغام سيؤدي إلى حوادث متكررة ومستمرة، خصوصًا مع اقتراب المواسم التي تشهد حركة مرور كثيفة في المدينة.
وشددوا على أن الحل الأمثل يتمثل في تدشين حملات مكثفة لإزالة الألغام ومخلفات الحرب، مع توفير فرق مدربة ومجهزة بأحدث المعدات، لضمان تأمين الطرق والأحياء السكنية، وتفادي أي كوارث مستقبلية.
ومن جانبهم، دعا السكان المحليون السلطات إلى رفع درجة الاستعداد الأمني، وتعزيز الرقابة على المناطق الخطرة، والعمل على نشر التوعية بين المواطنين حول كيفية التعامل مع الألغام، وتجنّب أي مناطق مشبوهة حتى يتم تطهيرها رسميًا.
هذا ويشير مراقبون إلى أن الانفجار الأخير يسلط الضوء على أهمية تدخل القيادة العسكرية بسرعة، وعدم تأجيل إرسال الفرق المتخصصة لإزالة الألغام، لضمان عدم تكرار الحوادث، ولحماية حياة المدنيين التي باتت على المحك في العديد من مناطق الخرطوم.
وفي ختام التقرير، يؤكد الخبراء أن جهود إزالة الألغام يجب أن تكون مستمرة ومنسقة بشكل رسمي، وليس مجرد استجابة مؤقتة بعد وقوع كل حادث، مع ضرورة دمج الوعي المجتمعي ضمن الحملات، لتقليل المخاطر اليومية على السكان، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يمثلون الفئة الأكثر تأثرًا بالحوادث الأرضية.










