توتر بين الخرطوم وأديس أبابا.. استدعاء السفير السوداني
السودان اليوم _ أ.مهند عباس العالم _ استدعت وزارة الخارجية الإثيوبية السفير السوداني لدى أديس أبابا، وذلك على خلفية اتهامات صدرت من الخرطوم أشارت إلى استخدام الأراضي الإثيوبية كمنطلق لطائرات مسيّرة ضمن تطورات الأزمة الجارية في السودان.
وبحسب ما أوردته قناة الجزيرة نقلاً عن مصدر دبلوماسي إثيوبي، فإن مسؤولاً رفيعاً في الحكومة الإثيوبية أبلغ السفير السوداني رفض بلاده القاطع لما وصفها بـ”الادعاءات غير المستندة إلى أدلة”، مؤكداً أن إثيوبيا تتمسك بموقف الحياد تجاه الصراع في السودان، ولا تدعم أي طرف فيه.
وأوضح المصدر أن الجانب الإثيوبي اعتبر هذه الاتهامات محاولة لصرف الأنظار عن قضايا داخلية مرتبطة بالأزمة السودانية، مشدداً على أن التصعيد الإعلامي والسياسي بين البلدين لا يخدم مصالح الشعبين ولا يعزز استقرار المنطقة.
في المقابل، لم يصدر تعليق تفصيلي رسمي من الحكومة السودانية حتى لحظة إعداد هذا التقرير بشأن ما دار في اللقاء، أو بشأن طبيعة الأدلة التي استندت إليها الخرطوم في توجيه تلك الاتهامات.
سياق العلاقات بين البلدين
يأتي هذا التطور في ظل تاريخ معقد من الملفات الثنائية بين السودان وإثيوبيا، من بينها القضايا الحدودية، والتعاون الأمني، والعلاقات الاقتصادية، فضلاً عن التنسيق في ملفات إقليمية حساسة. وقد شهدت العلاقات في السنوات الأخيرة فترات شد وجذب، لا سيما في ظل الأوضاع السياسية المتغيرة داخل البلدين.
ويرى متابعون أن أي تصعيد دبلوماسي في هذه المرحلة قد ينعكس سلباً على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها منطقة القرن الأفريقي.
الرأي التحليلي لموقع السودان اليوم
يرى موقع السودان اليوم أن استدعاء السفير السوداني يمثل خطوة دبلوماسية تقليدية تعكس رغبة إثيوبيا في إيصال احتجاج رسمي مباشر، دون الانتقال إلى إجراءات أكثر تصعيداً. وفي السياق ذاته، فإن طبيعة الاتهامات المتبادلة تشير إلى حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة، حيث تتزايد المخاوف من تمدد تأثير الأزمة السودانية إلى دول الجوار.
ومن منظور تحليلي، فإن إدارة هذا الملف تتطلب قدراً كبيراً من الانضباط السياسي والاعتماد على القنوات الدبلوماسية الهادئة، بعيداً عن التصريحات المتبادلة التي قد تؤثر على الرأي العام في البلدين. كما أن الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية يظل مصلحة استراتيجية مشتركة، خاصة في ظل الروابط الاقتصادية والاجتماعية الممتدة عبر الحدود.
ويؤكد الموقع أن معالجة مثل هذه الاتهامات ينبغي أن تستند إلى تحقيقات واضحة وأدلة موثقة، مع فتح قنوات تواصل مباشرة لتفادي أي سوء فهم قد يتطور إلى أزمة أوسع، وهو ما يعزز الاستقرار الإقليمي ويخدم مصالح الشعبين السوداني والإثيوبي.




