اخبار

السودان اليوم .. القوة المشتركة توجه رسالة للشعب السوداني

السودان اليوم _ اللواء محمد التوم يوجّه رسالة طمأنة للسودانيين.. ويؤكد: القوة المشتركة ستندمج مع القوات المسلحة بعد انتهاء الحرب

منالسودان اليوم .. القوة المشتركة توجه رسالة للشعب السوداني

الخرطوم – السودان اليوم 4 مارس 2026

منى موسى _ في مقابلة متلفزة عبر حوارات الخرطوم وجّه اللواء محمد التوم، قائد قوات الحركة بالعاصمة القومية وأحد قيادات القوة المشتركة، رسالة طمأنة إلى المواطنين بشأن طبيعة وأهداف القوة المشتركة ودورها في المرحلة الراهنة، مؤكدًا أنها تعمل في تنسيق كامل مع القوات المسلحة السودانية ولا تمثل كيانًا عسكريًا موازياً.

وقال اللواء محمد التوم إن المرحلة الحالية تتطلب وعياً جماهيرياً وتماسكاً وطنياً، داعيًا المواطنين إلى عدم الالتفات إلى ما وصفه بـ”الشائعات التي تستهدف إثارة المخاوف حول مستقبل القوة المشتركة”. وأوضح أن هذه القوات نشأت – بحسب تعبيره – في إطار دعم المؤسسة العسكرية، وأنها جزء من المعركة التي تخوضها الدولة لاستعادة الاستقرار.

وأكد أن ما يُثار حول احتمالية تحول القوة المشتركة إلى نموذج شبيه بتجارب مسلحة سابقة “لا يستند إلى واقع”، مشيرًا إلى أن هناك رؤية واضحة لما بعد الحرب، تقوم على دمج القوة المشتركة بصورة كاملة داخل القوات المسلحة السودانية، لتوحيد البندقية تحت مظلة مؤسسة وطنية واحدة.

 

 

 

 

الإسناد المدني في رمضان.. دور ميداني موازٍ للعمل العسكري

وخلال المقابلة، سألت الصحفيه منى موسى عن آليات الإسناد المدني في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، خاصة خلال شهر رمضان، وما إذا كانت هناك مبادرات عملية على الأرض.

وأوضح اللواء أن لجنة الإسناد المدني تمثل أحد المسارات الأساسية خلال فترة الحرب، مضيفًا أن حركة العدل والمساواة – باعتبارها مكونًا من مكونات القوة المشتركة – لديها تجارب في العمل المجتمعي حتى قبل اندلاع النزاع، من بينها حملات نظافة وتجميل في العاصمة الخرطوم.

وأشار إلى استمرار تنفيذ أنشطة إنسانية، بينها مبادرات صحية في عدد من مناطق النزوح، لافتًا إلى تنظيم أيام صحية للأطفال في معسكر عطاش بالولاية الشمالية، بالإضافة إلى مساهمات السرية الهندسية في دعم الخدمات، مؤكدًا أن “العمل الإنساني والعسكري يسيران في خط متوازٍ لخدمة المواطن”.

ملحوظة

لمشاهدات الحلقة كاملة عبر الفيس بوك صفحة العدل والمساواة اضغط هنـــــــــا

 

 

 

تحليل السودان اليوم: رسائل الطمأنة بين الواقع الميداني وتحديات ما بعد الحرب

تصريحات اللواء محمد التوم تعكس محاولة واضحة لإعادة رسم صورة القوة المشتركة في الوعي العام، خصوصًا في ظل حساسية الشارع السوداني تجاه أي تشكيلات مسلحة خارج الإطار التقليدي للمؤسسة العسكرية. الحديث عن الدمج الكامل بعد انتهاء الحرب يحمل رسالة سياسية وأمنية مهمة، مفادها أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهد توحيدًا للمؤسسة العسكرية ومنع تكرار تجارب الانقسام.

 

 

 

غير أن التحدي الحقيقي – وفق قراءة “السودان اليوم” – لا يكمن فقط في التصريحات، بل في آليات التنفيذ والضمانات العملية لعملية الدمج، بما يشمل الجوانب التنظيمية والقانونية والعقائدية. فنجاح أي عملية إعادة هيكلة عسكرية يعتمد على وجود رؤية وطنية متفق عليها، وبرنامج إصلاح مؤسسي شفاف، وإرادة سياسية داعمة.

أما في جانب الإسناد المدني، فإن استمرار المبادرات الخدمية في ظل النزاع يمثل رسالة إيجابية للمجتمع المحلي، لكنه يطرح في الوقت ذاته تساؤلات حول قدرة هذه الجهود على الاستدامة في حال طال أمد الصراع، ومدى تنسيقها مع مؤسسات الدولة والجهات الإنسانية الأخرى.

في المجمل، يمكن القول إن خطاب الطمأنة الصادر من قيادات القوة المشتركة يأتي في توقيت حرج، حيث تتزايد حاجة المواطنين إلى وضوح الرؤية بشأن شكل الدولة ومؤسساتها بعد انتهاء الحرب. ويبقى الرهان الأكبر على ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات عملية تعزز الاستقرار، وتعيد بناء الثقة بين المكونات الوطنية، وتؤسس لمرحلة يكون فيها السلاح تحت مظلة واحدة، والمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى