القيادة المركزية الأميركية تعلن استخدام صاروخ PrSM لأول مرة في ضربة داخل إيران
السودان اليوم – متابعات
أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن تنفيذ ضربة عسكرية استُخدم فيها صاروخ “PrSM” الباليستي الدقيق بعيد المدى، وذلك للمرة الأولى في عمليات قتالية فعلية، في استهداف موقع داخل إيران ضمن تصعيد عسكري متواصل في المنطقة.
وأوضحت القيادة أن الصاروخ المستخدم يُعرف باسم “Precision Strike Missile” (PrSM)، وهو من الجيل الجديد لصواريخ أرض – أرض، جرى تطويره ليحل محل منظومة ATACMS الأقدم، ويتمتع بمدى أطول ودقة إصابة أعلى، مع قدرة على ضرب أهداف بعيدة بفعالية كبيرة.
وجاء الإعلان وسط تداول واسع على منصات التواصل الاجتماعي لمصطلحات غير دقيقة مثل “BRSMS” أو وصف الصاروخ بأنه “الأسرع من الصوت”. إلا أن البيانات الرسمية لم تستخدم هذا الاسم، كما أن صاروخ PrSM يُصنف كصاروخ باليستي تكتيكي متطور، وليس ضمن فئة الصواريخ “الفرط صوتية” المتعارف عليها عسكرياً.
ويُعد هذا التطور مؤشراً على انتقال الولايات المتحدة إلى مرحلة استخدام أنظمة تسليح حديثة في النزاعات المباشرة، ما يعكس تحولات في عقيدة الردع والضربات بعيدة المدى داخل مسارح العمليات ذات الحساسية العالية.
رأي تحليلي – السودان اليوم
يرى “السودان اليوم” أن الإعلان عن الاستخدام القتالي الأول لصاروخ PrSM يحمل أبعاداً تتجاوز حدود العملية العسكرية نفسها، إذ يعكس سباقاً تقنياً متسارعاً في مجال الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً وتداخلاً معقداً للمصالح الدولية.
كما أن إبراز استخدام سلاح جديد في هذا التوقيت يبعث برسائل ردع استراتيجية، ليس فقط إلى إيران، بل إلى أطراف إقليمية ودولية تراقب موازين القوة في الشرق الأوسط. ويؤكد ذلك أن ساحة الصراع لم تعد تقليدية، بل باتت تعتمد بشكل متزايد على دقة الإصابة، وتقنيات التتبع، وتقليص زمن الاستجابة.
وفي ظل هذا التصعيد، تبقى المخاوف قائمة من اتساع دائرة المواجهة، خاصة أن إدخال منظومات حديثة إلى ساحات القتال غالباً ما يفتح الباب أمام ردود فعل مقابلة، ما قد يُعيد رسم خرائط النفوذ والتحالفات في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.


