تمبور يعقب على حديث ياسر العطا بشأن دمج الحركات المسلحة
السودان اليوم _ مصطفى تمبور يعلن دعمه لدمج الحركات المسلحة ويؤكد الالتزام بقرار الدولة
تمبور يعقب على حديث ياسر العطا بشأن دمج الحركات المسلحة
السودان اليوم _ الأحد 8 مارس 2026 _ أ.مهند عباس العالم
أكد رئيس حركة جيش تحرير السودان مصطفى تمبور دعمه الكامل للتوجهات الرامية إلى دمج جميع الحركات والمجموعات المسلحة داخل المنظومة الأمنية والعسكرية في البلاد، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مساراً مهماً نحو استعادة الاستقرار وترسيخ سلطة الدولة.
وقال تمبور في تدوينة نشرها عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن التصريحات التي أدلى بها عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ياسر العطا، بشأن دمج جميع المجموعات المسلحة ضمن المنظومة الأمنية والعسكرية، تمثل قراراً صائباً بنسبة مائة في المائة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس رؤية واضحة لتنظيم السلاح داخل الدولة وإنهاء ظاهرة التعدد العسكري.
وأوضح تمبور أن حركته ستكون من أوائل الجهات التي ستعمل على تنفيذ هذا القرار، مؤكداً التزامها الكامل بالتعاون مع مؤسسات الدولة والقوات المسلحة من أجل إنجاح هذه الخطوة التي تهدف إلى توحيد الجهود العسكرية تحت مظلة واحدة.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جميع القوى الوطنية من أجل دعم مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون، مشدداً على أهمية أن يكون السلاح حصراً بيد القوات النظامية، بما يضمن استقرار البلاد ويمنع أي محاولات لزعزعة الأمن في المستقبل.
وأشار رئيس حركة جيش تحرير السودان إلى أن حركته لن تسمح بوجود أي سلاح خارج سيطرة القوات المسلحة، مؤكداً في الوقت ذاته أن أي محاولات للتمرد على الدولة أو الخروج عن النظام العام سيتم التعامل معها بحزم، في إطار حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على أمن المواطنين.
وتأتي تصريحات تمبور في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط السياسية والعسكرية في السودان إلى ضرورة إعادة تنظيم المشهد الأمني والعسكري، خاصة في ظل التطورات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، والتي أظهرت الحاجة إلى توحيد القيادة العسكرية وإنهاء حالة تعدد المجموعات المسلحة.
ويُنظر إلى مسألة دمج الحركات المسلحة في المنظومة العسكرية والأمنية كإحدى القضايا الجوهرية المرتبطة بمستقبل الاستقرار في السودان، حيث ترى العديد من الأطراف أن حصر السلاح في يد الدولة يمثل خطوة أساسية نحو بناء مؤسسات قوية قادرة على فرض سيادة القانون وتحقيق الأمن.
ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات تعكس توجهاً متنامياً لدى بعض قادة الحركات المسلحة لدعم فكرة إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية ودمج التشكيلات المختلفة في إطار وطني موحد، الأمر الذي قد يسهم في تقليل احتمالات الصراعات المسلحة مستقبلاً وفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
ويؤكد متابعون أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على توفر إرادة سياسية وعسكرية حقيقية، إلى جانب وضع آليات واضحة وعادلة لعملية الدمج وإعادة الهيكلة، بما يضمن تحقيق التوازن بين مختلف الأطراف ويعزز ثقة المكونات الوطنية في مؤسسات الدولة.
رأي تحليلي – السودان اليوم:
يرى مراقبون أن إعلان بعض قادة الحركات المسلحة دعمهم الصريح لدمج القوات ضمن المنظومة العسكرية يمثل مؤشراً مهماً على تغير في الخطاب السياسي والعسكري خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجه السودان. ويعتقد محللون أن نجاح هذا التوجه قد يسهم في تقليل مظاهر التسلح خارج مؤسسات الدولة، ويعزز فرص بناء جيش وطني موحد قادر على إدارة المرحلة المقبلة وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار.










