هل تتوقف معركة أكوبو قبل اندلاعها؟ دعوات عاجلة لرئيس جنوب السودان
السودان اليوم _ أ.مهند عباس العالم
هل تتوقف معركة أكوبو قبل اندلاعها؟ دعوات عاجلة لرئيس جنوب السودان
جوبا – السودان اليوم: الاحد 8 مارس 2026
دعت شبكات منظمات المجتمع المدني في ولايات جنوب السودان الرئيس سلفاكير ميارديت إلى التدخل العاجل لوقف عملية عسكرية مرتقبة في مقاطعة أكوبو بولاية جونقلي، محذّرة من تداعيات إنسانية خطيرة في حال استمرار العمليات القتالية في المنطقة.
وأشارت المنظمات في بيان مشترك إلى معلومات متداولة تفيد بأن القوات الحكومية تعتزم توسيع العمليات العسكرية التي شهدتها مؤخرًا مقاطعات أورور وأيود ونيرول ودوك لتشمل مقاطعة أكوبو. وأضاف البيان أن مكتب رئيس هيئة أركان الجيش أصدر توجيهات بإغلاق قاعدة تابعة لبعثة الأمم المتحدة في أكوبو، وطلب من المدنيين مغادرة مواقعهم حفاظًا على سلامتهم.
ووصفت المنظمات الوضع بـ “الخطير”، مؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية لا ينتهك فقط بنود اتفاق السلام المنشط، بل إن اللجوء إلى العنف “ليس وسيلة مقبولة لحل النزاعات”. وأشارت إلى أن الاشتباكات الأخيرة بين قوات دفاع شعب جنوب السودان وقوات المعارضة في شمال جونقلي أعادت التذكير بالعواقب الإنسانية لهذه المواجهات، بما في ذلك النزوح القسري والقتل والصدمات النفسية، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن.
كما حذرت الشبكات من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى تجنيد المدنيين في جماعات مسلحة وتصاعد الاستقطاب المجتمعي على أساس قبلي، مؤكدة أن السكان يدفعون الثمن بشكل مباشر وغير مباشر. وطالبت المنظمات الرئيس سلفاكير بالتدخل الفوري لتعليق الأوامر العسكرية وفتح باب الحوار بين الحكومة والمعارضة، بما يتماشى مع اتفاق السلام الموقع عام 2018.
وأكدت المنظمات أن وقف العملية العسكرية من شأنه إنقاذ الأرواح ومنع تفاقم معاناة السكان، إضافة إلى تمكين المنظمات الإنسانية وبعثة الأمم المتحدة من مواصلة تقديم المساعدات الضرورية للسكان المحتاجين.
رأي تحليلي – موقع السودان اليوم
الوضع في أكوبو يعكس هشاشة الاستقرار في جنوب السودان، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية والسياسية مع تداعيات إنسانية جسيمة. وتوضح هذه التطورات ضرورة وجود تدخل عاجل من القيادة العليا لضمان حماية المدنيين ومنع تدهور الوضع الأمني والاجتماعي. كما يشير التحليل إلى أن أي تصعيد عسكري في المقاطعة قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة ويعطل جهود المنظمات الإنسانية، ما يجعل الحوار السياسي بين الحكومة والمعارضة الخيار الأكثر فاعلية للحفاظ على الاستقرار ومنع انفجار الأزمة بشكل واسع.


