السودان يكشف خطة لإنشاء مصنع جديد للجوازات وتحديث قاعدة البيانات الوطنية
السودان اليوم _ الخميس 12 مارس 2026
كشفت هيئة الجوازات والسجل المدني السودانية عن توجه جديد يهدف إلى تطوير منظومة الجوازات والسجل المدني في السودان، وذلك عبر مشروع لإنشاء مصنع جديد للجوازات داخل البلاد إلى جانب تحديث أنظمة البيانات المرتبطة بالهوية الوطنية والهجرة.
وقال رئيس الهيئة الفريق عثمان محمد الحسن دنيكاوي إن المؤسسة تعمل على تعزيز خدمات الهجرة والسجل المدني من خلال إدخال تحديثات تقنية تتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها في مجال إصدار الوثائق الرسمية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تطوير الخدمات الحكومية وتحسين كفاءة العمل الإداري.
وأوضح أن الهيئة شرعت بالفعل في تحديث قاعدة البيانات الوطنية عبر مركز البيانات الموجود في مدينة بورتسودان، في إطار خطة أوسع تهدف إلى رفع مستوى الأمان الرقمي للبيانات وتسهيل إجراءات استخراج الجوازات والوثائق المدنية للمواطنين.
وأضاف دنيكاوي أن إنشاء مصنع جديد للجوازات يعد جزءاً من رؤية طويلة المدى لتعزيز قدرات الدولة في إنتاج الوثائق الرسمية محلياً، بما يقلل من الاعتماد على الخارج ويتيح استخدام تقنيات حديثة في الطباعة والتأمين، وهو ما يسهم في تعزيز موثوقية الجواز السوداني ويحد من محاولات التزوير.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن تطوير منظومة الجوازات والسجل المدني يمثل خطوة مهمة في تحديث البنية الإدارية للدولة، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها السودان خلال السنوات الأخيرة على مستوى المؤسسات والخدمات الحكومية.
كما أن تحديث قاعدة البيانات الوطنية يتيح فرصاً أكبر لربط المؤسسات الحكومية المختلفة بنظام معلوماتي موحد، الأمر الذي يسهل عمليات التحقق من الهوية ويعزز كفاءة الخدمات المرتبطة بالسفر والهجرة والمعاملات الرسمية.
ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه العديد من الدول إلى تطوير أنظمة الهوية الرقمية والجوازات الإلكترونية، باعتبارها من الأدوات الأساسية لتعزيز الأمن القومي وتحسين الخدمات العامة للمواطنين.
رأي تحليلي – السودان اليوم
يمثل الإعلان عن إنشاء مصنع جديد للجوازات خطوة ذات دلالات إدارية وتقنية مهمة، إذ يعكس توجهاً نحو تعزيز الاعتماد على القدرات المحلية في إنتاج الوثائق السيادية. فالجوازات تعد من أهم الوثائق الرسمية التي ترتبط بالأمن القومي وإدارة حركة المواطنين عبر الحدود.
كما أن توطين صناعة الجوازات داخل السودان قد يسهم في تقليل التكاليف التشغيلية على المدى الطويل، إضافة إلى تسريع إجراءات الطباعة والإصدار، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة للمواطنين في الداخل والخارج.
ومن زاوية أخرى، فإن تحديث قاعدة البيانات في مركز بيانات بورتسودان يشير إلى توجه واضح نحو التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية، وهو أمر بات ضرورياً لمواكبة التطورات العالمية في إدارة المعلومات والهوية الرقمية.
لكن نجاح هذه الخطوة سيظل مرتبطاً بقدرة الجهات المختصة على توفير البنية التحتية التقنية والكوادر المؤهلة لضمان تشغيل الأنظمة الحديثة بكفاءة واستدامة. كما أن التكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة في تبادل البيانات سيشكل عاملاً حاسماً في تحقيق الفائدة الكاملة من هذه المشروعات.
وفي حال تم تنفيذ المشروع وفق المعايير الدولية، فإن تطوير منظومة الجوازات والسجل المدني قد يمثل بداية لمرحلة جديدة من تحديث الخدمات الحكومية في السودان، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويواكب متطلبات العصر الرقمي.
بقلم.. أ.مهند عباس العالم


