اخبار

تحركات جديدة اليوم لكتيبة البراء بن مالك في أم درمان بشأن تصنيفها

السودان اليوم _الخرطوم: كتيبة البراء بن مالك تعلن مؤتمراً صحفياً للرد على قرار واشنطن تصنيفها منظمة إرهابية

تحركات جديدة اليوم لكتيبة البراء بن مالك في أم درمان بشأن تصنيفها

السودان اليوم | السبت 14 مارس 2026

تشهد الساحة السياسية والعسكرية في السودان تطورات جديدة بعد إعلان كتيبة البراء بن مالك عن ترتيبات لعقد مؤتمر صحفي في مدينة أم درمان، وذلك للرد على القرار الأمريكي الأخير الذي صنّف الكتيبة إلى جانب الحركة الإسلامية ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، وهو قرار أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والعسكرية في البلاد.

وأوضحت الكتيبة في بيان متداول أن قائدها المصباح أبوزيد طلحة سيعقد مؤتمراً صحفياً لتقديم ما وصفته بتوضيحات حول خلفيات القرار الأمريكي والملابسات التي رافقته، مشيرة إلى أن المؤتمر سيحاول تقديم روايتها بشأن الاتهامات التي طالتها في الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا التطور في وقت حساس تمر به البلاد في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، حيث ظهرت خلال الأشهر الماضية مجموعات مسلحة تقاتل إلى جانب القوات المسلحة في عدة جبهات، من بينها مجموعات مرتبطة بالتيار الإسلامي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة هذه التشكيلات ودورها في الصراع.

 

 

 

 

وبحسب متابعات إعلامية، فإن كتيبة البراء بن مالك تُعد من أبرز التشكيلات التي برز اسمها خلال المعارك الدائرة في السودان، إذ ظهرت في عدد من التسجيلات المصورة التي تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت مقاتلين يرتدون زياً عسكرياً ويرددون شعارات دينية أثناء مشاركتهم في العمليات القتالية.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن بعض قيادات الكتيبة تحدثوا في فترات سابقة عن مشاركتهم في القتال إلى جانب الجيش السوداني، مؤكدين أنهم تلقوا تدريبات داخل معسكرات تابعة للقوات المسلحة، وأن وجودهم في المعارك يأتي في إطار ما وصفوه بالدفاع عن البلاد في مواجهة قوات الدعم السريع.

كما ذكرت تقارير أخرى أن عدداً من مقاتلي الكتيبة شاركوا في عمليات عسكرية منذ سنوات في مناطق مختلفة من غرب السودان، قبل أن يظهروا بشكل أكثر وضوحاً مع اندلاع الحرب الحالية في أبريل 2023، حيث تجمع عدد منهم في معسكرات عسكرية تابعة للجيش مع بداية القتال.

 

 

 

 

وفي المقابل، تواجه هذه التشكيلات المسلحة اتهامات من منظمات حقوقية بارتكاب انتهاكات خلال العمليات العسكرية، حيث تحدثت تقارير دولية عن وقوع تجاوزات خلال بعض المعارك، وهي اتهامات تنفيها الجهات المتحالفة مع الجيش، مؤكدة أن المعارك تدور في ظروف معقدة فرضتها طبيعة الحرب داخل المدن.

ويأتي القرار الأمريكي بتصنيف الكتيبة والحركة الإسلامية ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية في ظل نقاش متزايد حول دور التيارات السياسية داخل المؤسسة العسكرية السودانية، وهي قضية ظلت محل جدل منذ سنوات طويلة، خاصة بعد سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير في عام 2019.

من جهتها، عبّرت وزارة الخارجية السودانية عن تحفظها على القرار الأمريكي، مطالبة في الوقت نفسه بضرورة تصنيف قوات الدعم السريع كجماعة إرهابية، في ظل الاتهامات المتبادلة بين أطراف الصراع بشأن الانتهاكات التي رافقت الحرب.

وفي ظل هذه التطورات، تحدثت مصادر مطلعة عن نقاشات داخل دوائر رسمية بشأن السماح بعقد المؤتمر الصحفي الذي أعلنت عنه الكتيبة في أم درمان، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن السلطات قد تفضّل التعامل مع الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية لتجنب أي توتر إضافي مع الولايات المتحدة.

 

 

 

 

ويرى مراقبون أن القرار الأمريكي قد يفتح الباب أمام تعقيدات سياسية ودبلوماسية جديدة، خصوصاً في ما يتعلق بعلاقات السودان الخارجية وبرامج التعاون الأمني والعسكري مع بعض الدول الغربية، وهو ما قد ينعكس على المشهد السياسي في البلاد خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، يؤكد قادة في الجيش السوداني أن القوات المسلحة مؤسسة وطنية لا تخضع لأي تنظيم سياسي، وأن الاتهامات التي تتحدث عن وجود نفوذ تنظيمي داخلها لا تستند إلى معلومات دقيقة، مشددين على أن الجيش يقاتل في الحرب الحالية من أجل استعادة الاستقرار في البلاد.

وتبقى الأنظار متجهة إلى المؤتمر الصحفي المرتقب في أم درمان، والذي من المتوقع أن يشهد توضيحات من قيادة الكتيبة حول موقفها من القرار الأمريكي، في وقت تتواصل فيه التطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالحرب في السودان.

 

ما هي كتيبة البراء بن مالك اليك التفاصيل من ويكيبيديـــــــــا

 

رأي تحليلي – السودان اليوم

التطورات المرتبطة بتصنيف كتيبة البراء بن مالك تمثل محطة جديدة في تعقيدات المشهد السوداني، إذ إن الحرب الحالية لم تعد مجرد مواجهة عسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل أصبحت ساحة تتداخل فيها ملفات سياسية وأمنية ودولية. فالقرار الأمريكي يعكس اهتماماً متزايداً من المجتمع الدولي بطبيعة القوى المسلحة التي تشارك في الصراع، وهو ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الأطراف السودانية خلال المرحلة المقبلة.

 

 

 

كما أن إعلان الكتيبة عقد مؤتمر صحفي في أم درمان يشير إلى محاولة مباشرة للدفاع عن صورتها أمام الرأي العام المحلي والدولي، في وقت تتزايد فيه الاتهامات والضغوط المرتبطة بالحرب. وفي المقابل، قد تجد الحكومة السودانية نفسها أمام تحدٍ دبلوماسي معقد يتمثل في كيفية إدارة هذا الملف دون التأثير على علاقاتها الخارجية أو على مسار الحرب الجارية داخل البلاد.

ويرى بعض المراقبين أن المرحلة القادمة قد تشهد مزيداً من الجدل حول طبيعة التحالفات العسكرية داخل السودان، خاصة مع استمرار الحرب وتعقيداتها السياسية، وهو ما يجعل الملف مفتوحاً على عدة سيناريوهات قد تؤثر بشكل مباشر على مستقبل الصراع وعلى موازين القوى في البلاد.

بقلم.. أ.مهند عباس العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى