في بورتسودان.. عقار يوجه رسالة مهمة للصحفيين والإعلاميين
السودان اليوم _ الاحد 22 مارس 2026
بقلم.. أ.مهند عباس العالم
في تأكيد على أهمية الدور الإعلامي في المرحلة الراهنة، أشاد نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد مالك عقار إير، بالأداء الذي قدمه الصحفيون والإعلاميون خلال الفترة الماضية، معتبرًا أنهم شكلوا أحد الأعمدة الأساسية في نقل الحقائق وتعزيز وعي الرأي العام رغم التحديات الكبيرة التي واجهوها.
وقال عقار، خلال لقائه بالصحفيين والإعلاميين في مدينة بورتسودان بمناسبة عيد الفطر المبارك، إن العاملين في الحقل الإعلامي واصلوا أداء مهامهم في ظروف معقدة، مشيرًا إلى أنهم لم يتراجعوا عن مسؤولياتهم المهنية، بل ظلوا حاضرين في تغطية الأحداث وإبراز الوقائع للرأي العام، وهو ما ساهم في ترسيخ الحقيقة داخل وجدان المواطنين.
وأضاف أن الصحفيين لعبوا دورًا مهمًا في تعبئة الرأي العام، عبر نقل المعلومات وتسليط الضوء على القضايا المختلفة، لافتًا إلى أن هذا الجهد لم يكن سهلًا في ظل ضعف الإمكانيات والظروف المعيشية الصعبة التي شهدتها بعض المدن، بما في ذلك بورتسودان، التي أصبحت مركزًا رئيسيًا للعديد من الأنشطة خلال الفترة الماضية.
كما أعرب عن تقديره للجهات والأفراد الذين ساهموا في دعم الصحفيين وتوفير بيئة مناسبة لهم، خاصة في ما يتعلق بالإيواء والخدمات الأساسية، وهو ما ساعدهم على الاستمرار في أداء دورهم دون انقطاع.
ودعا نائب رئيس مجلس السيادة الإعلاميين إلى مواصلة القيام بدورهم في توعية المجتمع بمختلف القضايا، مؤكدًا أهمية تقديم المعلومات بشكل متوازن يعكس الجوانب الإيجابية والسلبية على حد سواء، بما يسهم في تقويم الأداء العام وتعزيز الشفافية.
وفي سياق متصل، شدد عقار على ضرورة الاهتمام بالصحافة الورقية وعدم إهمالها، رغم التوسع الكبير في الإعلام الرقمي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة، خاصة مع عودة الاستقرار التدريجي إلى الخرطوم، تتطلب إعادة التوازن بين مختلف وسائل الإعلام وتعزيز حضور المؤسسات الصحفية التقليدية.
ويأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه المشهد الإعلامي السوداني تحولات ملحوظة، فرضتها التطورات السياسية والأمنية، حيث برزت الحاجة إلى إعلام مهني قادر على التعامل مع تدفق المعلومات وتحديات التضليل، مع الحفاظ على المعايير المهنية.
تحليل السودان اليوم :
تعكس تصريحات مالك عقار إدراكًا متزايدًا داخل مؤسسات الحكم بأهمية الإعلام كشريك في إدارة المرحلة الانتقالية، وليس مجرد ناقل للأحداث. فالإشادة بدور الصحفيين، إلى جانب الدعوة للاستمرار في التوعية، تشير إلى توجه نحو توظيف الإعلام في دعم الاستقرار وتعزيز الخطاب العام.
كما أن التأكيد على الصحافة الورقية يحمل دلالة مهمة، إذ يعكس محاولة للحفاظ على أدوات التأثير التقليدية، خاصة في مجتمع لا يزال جزء منه يعتمد على الوسائل الكلاسيكية في الحصول على المعلومات. ومع عودة تدريجية للمؤسسات إلى الخرطوم، قد يشهد القطاع الإعلامي إعادة ترتيب وهيكلة تفتح المجال أمام دور أكبر للصحافة المهنية.
في المقابل، تضع هذه الدعوات مسؤولية إضافية على عاتق الصحفيين، تتمثل في تحقيق التوازن بين نقل الحقيقة والحفاظ على المهنية، خاصة في بيئة معقدة تتداخل فيها السياسة مع الأمن والمجتمع، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لمستوى تطور الإعلام السوداني وقدرته على مواكبة التحولات.


