النيل الأزرق تكشف عن محاولات تدخل إقليمي في المعارك الأخيرة
السودان اليوم _ الاثنين 23 مارس 2026
شهدت محطات جنوب محافظة الكرمك في إقليم النيل الأزرق منذ فجر الأحد 22 مارس 2026 هجمات مسلحة متزامنة على مواقع جرط شرق، بلامون، جرط غرب، وخور البودي، نفذتها مليشيات جوزيف توكا والججنويد، التي يبدو أنها استفادت من دعم إقليمي واسع، بحسب ما أفادت به حكومة محافظة الكرمك في بيان رسمي.
وأشارت الحكومة إلى أن القوات المسلحة السودانية، بقيادة الفرقة الرابعة مشاة واللواء 16 الكرمك، تصدت لهذه الاعتداءات ببسالة، مما أدى إلى تكبّد المليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري. وأكدت السلطات المحلية أن القوات المسلحة تمتلك زمام المبادرة في المحافظة وتفرض سيطرتها الكاملة ضمن حدود مسؤولياتها، مع الحفاظ على أمن المواطنين وحماية المدنيين.
كما نوّهت حكومة الكرمك بالدور البطولي لجهاز المخابرات الوطني، والشرطة، وأسود النيل الأزرق، والمستنفرين، وكتائب العمل الخاص، في صد الهجمات وضمان استقرار الأوضاع في مناطق الاشتباكات، داعيةً في الوقت نفسه السكان إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو الأخبار غير المؤكدة التي قد تثير القلق بين المدنيين.
رأي تحليلي السودان اليوم :
من الملاحظ أن الهجمات الأخيرة تشير إلى تزايد محاولات استغلال الصراعات المحلية لأغراض إقليمية، وهو ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في بعض مناطق النيل الأزرق. وتحليل الأوضاع يشير إلى أن السيطرة العسكرية الفعلية للقوات السودانية في المحافظة تمنحها قدرة على ضبط المعارك وحماية السكان، لكنها تواجه تحديات كبيرة في مواجهة تحركات المليشيات المدعومة خارجيًا، والتي تحاول اختبار جاهزية القوات وقوتها العملياتية. ويبرز من هذا أن الرصد المستمر للتدخلات الإقليمية ومتابعة تحركات المليشيات ضرورة قصوى للحفاظ على استقرار الإقليم.
واختتمت الحكومة بيانها بالدعاء لشهداء معركة الكرامة بالجنة، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين، ورجاء عودة المفقودين وفك أسر المحتجزين، مؤكدة على ثبات القوات المسلحة وحرصها على الأمن والاستقرار في المحافظة.


