اخبار

مناوي يكشف تفاصيل جديدة قد تغيّر مسار الأزمة السودانية

السودان اليوم

مناوي يكشف تفاصيل جديدة قد تغيّر مسار الأزمة السودانية

السودان اليوم _ الأحد 29 مارس 2026

قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إنه شارك في ندوة سياسية بمدينة زيورخ، خلال زيارة أجراها إلى سويسرا، نظمتها منظمات سودانية، بحضور شخصيات سياسية وبرلمانية وحقوقية سويسرية ودولية.

وأوضح مناوي أن الندوة ناقشت تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم جهود السلام، مشيراً إلى أنها تناولت عدداً من القضايا المهمة، من بينها الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، والدعوات المتزايدة لتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية، إلى جانب الانتقادات الموجهة لبعض الأدوار الإقليمية في تأجيج الصراع.

وأكد خلال مداخلته أن القضية السودانية تظل قضية سلام عادل منذ بدايتها، مشدداً على أهمية نزع سلاح المليشيات والعمل على بناء دولة موحدة تقوم على جيش واحد وحكومة واحدة، في إطار السودان الواحد.

كما عبّر عن رفضه لأي محاولات لتقسيم البلاد تحت أي مسمى، معتبراً أن وحدة السودان تمثل أولوية قصوى، ومؤكداً في الوقت ذاته تقديره لمواقف الجهات المتضامنة مع الشعب السوداني.

ودعا مناوي إلى توحيد الجهود الدولية والمدنية لدعم مسار السلام والاستقرار، بما يحفظ كرامة الشعب السوداني ويصون وحدة أراضيه.

 

الرأي التحليلي (السودان اليوم):

تعكس تصريحات مناوي من زيورخ تحولاً واضحاً في مسار الخطاب السياسي السوداني نحو تدويل الأزمة بشكل أكبر، خاصة في ظل تعثر الحلول الداخلية وتعدد مراكز القوة داخل البلاد. فاختيار المنصات الأوروبية لم يعد مجرد نشاط دبلوماسي تقليدي، بل بات جزءاً من محاولة إعادة تشكيل الموقف الدولي تجاه الصراع، خصوصاً فيما يتعلق بتصنيف الأطراف المسلحة والضغط عليها سياسياً.

ومن زاوية تحليلية، فإن طرح “جيش واحد وحكومة واحدة” يعكس إدراكاً متزايداً لدى بعض القيادات بأن أي تسوية مستقبلية لن تنجح دون إنهاء حالة الازدواج العسكري التي كانت أحد أسباب تفجر الحرب. لكن في المقابل، يواجه هذا الطرح تحديات واقعية، أبرزها تعقيد المشهد الميداني وتداخل المصالح الإقليمية، ما يجعل تطبيقه على الأرض أكثر صعوبة من طرحه سياسياً.

كما أن الدعوات لتصنيف قوات الدعم السريع تحمل أبعاداً استراتيجية، إذ قد تفتح الباب أمام تغييرات في طبيعة التعامل الدولي مع الأزمة، لكنها في الوقت ذاته قد تزيد من حدة الاستقطاب وتغلق بعض مسارات التفاوض، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام معادلة معقدة بين الضغط السياسي والحفاظ على فرص التسوية.

بصورة عامة، يمكن القول إن تحركات مناوي تعكس محاولة لإعادة توجيه بوصلة الأزمة السودانية نحو مسار دولي أكثر وضوحاً، لكنها تظل رهينة بمدى قدرة الأطراف الداخلية على التوصل إلى أرضية مشتركة، وهو ما لا يزال بعيد المنال في ظل المعطيات الحالية.

بقلم.. أ.مهند عباس العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى