نقابة العاملين بمصفاة الجيلي تصدر بيانًا رسمياً
السودان اليوم _ 2 أبريل 2026
أصدرت نقابة العاملين بمصفاة الجيلي بيانًا رسميًا أكدت فيه على حق العاملين في استحقاقاتهم القانونية، محذرة من أي مساس بهذه الحقوق التي تعتبرها النقابة جزءًا لا يتجزأ من حقوق العمال والمكتسبات القانونية المكفولة وفق قانون العمل السوداني.
وأكدت النقابة في بيانها أن مصفاة الجيلي تمثل منشأة استراتيجية وحيوية للاقتصاد الوطني، وأن استمرار تشغيلها يعد ضرورة لتلبية احتياجات الوقود المحلية وضمان استقرار السوق السوداني للطاقة. وشددت على أن العاملين في المصفاة أثبتوا كفاءتهم في مواجهة أصعب الظروف التشغيلية والأمنية خلال الفترة الماضية، داعية الحكومة والجهات المعنية إلى الاستجابة لمطالبهم دون تأخير.
وأشار البيان إلى أن النقابة جاهزة للمساهمة في إعادة تشغيل المصفاة وإعادة تأهيلها فور تهيئة الظروف اللازمة، مع التأكيد على أن أي تجاهل لمطالب العاملين قد يدفع النقابة إلى اتخاذ خطوات تصعيدية ضمن الأطر القانونية للدفاع عن حقوقها.
وأوضح البيان أن العاملين يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بـ أزمة الطاقة وتأخر بعض الاستحقاقات المالية، وهو ما يؤثر على قدرة المصفاة على العمل بكامل طاقتها، ويزيد من الضغوط على العاملين والأسر المرتبطة بهم. وأكدت النقابة أن الاستحقاقات القانونية ليست ترفًا بل حقًا أصيلاً، وأن أي تأخير في صرفها أو التعامل معها كأمر ثانوي قد ينعكس سلبًا على أداء المصفاة واستقرار السوق.
من جانبها، دعت النقابة المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على القضية، معتبرة أن دعم الرأي العام والضغط الإعلامي يمثلان أحد وسائل حماية حقوق العاملين وتعزيز موقفهم التفاوضي مع الجهات الرسمية. كما شددت النقابة على أن الدفاع عن الحقوق سيتم دائمًا ضمن الإطار القانوني، مع استعداد لتقديم مبادرات ومقترحات عملية لتطوير المصفاة وتحسين بيئة العمل.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الأزمة تأتي في وقت حرج، حيث تعتمد السودان بشكل كبير على مصفاة الجيلي في توفير الوقود المحلي وتغطية احتياجات النقل والصناعة، مشيرين إلى أن استمرار توقف أو ضعف الإنتاج قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الضغط على كلفة المعيشة، خصوصًا مع التحديات الاقتصادية القائمة في البلاد.
وفي هذا السياق، أكدت النقابة أن الحفاظ على حقوق العاملين واستقرار المصفاة يمثلان ركيزتين أساسيتين لضمان أمن الطاقة في السودان، وأن أي حلول عاجلة ينبغي أن تشمل تسوية الاستحقاقات المالية للعاملين، وضمان استمرار الإمدادات، وتحديث البنية التحتية للمصفاة بما يرفع من كفاءة التشغيل ويقلل المخاطر التشغيلية.
وأشارت النقابة إلى أن تحركاتها المستقبلية قد تشمل مبادرات توعية وتواصل مع الجهات الرسمية والمجتمع لضمان إيصال صوت العاملين بوضوح، مع التأكيد على أن أي تصعيد سيكون ضمن الأطر القانونية المشروعة، حفاظًا على سمعة النقابة وحقوق العاملين.


