اخبار

المقاومة الشعبية بشمال دارفور تكشف موقفها من تعيين العطا رئيساً لهيئة الأركان

السودان اليوم

المقاومة الشعبية بشمال دارفور تكشف موقفها من تعيين العطا رئيساً لهيئة الأركان

السودان اليوم _ الجمعة 3 أبريل 2026

شهد قرار تعيين الفريق أول الركن ياسر عبد الرحمن العطا رئيساً لهيئة الأركان بالقوات المسلحة السودانية تفاعلاً لافتاً في الأوساط السياسية والمجتمعية، حيث سارعت جهات محلية وقوى داعمة للدولة إلى إعلان مواقفها تجاه هذه الخطوة التي تأتي في ظل مرحلة معقدة تمر بها البلاد على المستويين الأمني والسياسي.

وفي هذا السياق، أصدرت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور بياناً عبّرت فيه عن ترحيبها باختيار الفريق أول العطا لهذا المنصب الرفيع، مؤكدة أن القرار يعكس تقديراً لمسيرته العسكرية الطويلة التي اتسمت – بحسب البيان – بالبذل والتضحية والعمل الميداني في ظروف بالغة التعقيد. وأشارت إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة ذات خبرة عالية وقدرة على التعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة، وهو ما ترى أنه يتوفر في شخصية العطا.

 

 

وأوضح البيان أن تولي الفريق أول العطا رئاسة هيئة الأركان يمثل مسؤولية وطنية كبيرة، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بحماية المدنيين واستعادة الاستقرار في عدد من المناطق، خاصة في إقليم دارفور الذي لا يزال يواجه أوضاعاً إنسانية وأمنية معقدة. وأضافت المقاومة الشعبية أن الأنظار تتجه نحو القيادة العسكرية الجديدة، مع تصاعد التطلعات لاتخاذ قرارات حاسمة تسهم في تحسين الوضع الميداني وفرض هيبة الدولة.

وأكدت المقاومة الشعبية دعمها الكامل للقيادة العسكرية في مساعيها لبسط الأمن وتعزيز الاستقرار، مشددة على أهمية تكامل الجهود بين القوات النظامية والمجتمعات المحلية لمواجهة التحديات الأمنية، لا سيما في مدينة الفاشر ومحيطها، التي تُعد من أبرز بؤر التوتر في الإقليم خلال الفترة الأخيرة.

 

 

 

كما عبّر البيان عن ثقة كبيرة في قدرة الفريق أول العطا على إدارة المرحلة، مشيراً إلى أن الشعب السوداني، رغم تعقيدات المشهد، لا يزال متمسكاً بحقوقه ومؤمناً بعدالة قضيته، مع استمرار تطلعاته نحو استعادة الاستقرار وبناء دولة قوية قادرة على حماية مواطنيها وصون سيادتها.

ويأتي هذا التفاعل في وقت تشهد فيه المؤسسة العسكرية إعادة ترتيب في هياكلها القيادية، ضمن جهود يُنظر إليها على أنها محاولة لإعادة ضبط الأداء العسكري وتعزيز الجاهزية في مواجهة التحديات الراهنة. ويرى مراقبون أن نجاح هذه التغييرات سيعتمد بشكل كبير على قدرة القيادة الجديدة على تحقيق توازن بين الحسم العسكري والمعالجات السياسية، بما يضمن تقليل آثار الصراع على المدنيين.

 

 

 

من جهة أخرى، يربط محللون بين هذه الخطوة وبين الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، خاصة في ظل اتساع رقعة النزاع في بعض المناطق، ما يتطلب رؤية استراتيجية شاملة تتجاوز الحلول الآنية نحو معالجة جذور الأزمة.

وبين الدعم الشعبي والتحديات الميدانية، يبقى تعيين الفريق أول ياسر العطا في هذا المنصب اختباراً حقيقياً لمدى قدرة القيادة العسكرية على إحداث تحول ملموس في المشهد الأمني، وسط ترقب داخلي واسع لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من تطورات على الأرض.

بقلم.. أ.مهند عباس العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى