عاجل.. انشقاق “السافنا”
السودان اليوم : السبت 25 أبريل 2026
في تطور لافت على مسار الصراع السوداني، كشفت مصادر مطلعة عن إعلان القائد الميداني علي رزق الله، المعروف بـ”السافنا”، انشقاقه رسمياً عن قوات الدعم السريع وانضمامه إلى صفوف القوات المسلحة، في خطوة قد تحمل دلالات مهمة على طبيعة التحولات داخل مراكز القوة الميدانية.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من مغادرة اللواء النور القُبّة، الذي وصل إلى مدينة دنقلا قبل أن يتجه إلى الخرطوم، في سياق تحركات متسارعة تشير إلى تصدعات داخل بعض تشكيلات الدعم السريع.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن السافنا كان قد أبدى في وقت سابق حالة من الاستياء تجاه أوضاع المقاتلين داخل الدعم السريع، منتقداً ما وصفه بالإهمال من قبل القيادة، ومشيراً إلى تحمله نفقات قواته من ماله الخاص دون تلقي دعم يُذكر، رغم مشاركته في عمليات ميدانية بارزة، من بينها السيطرة على مناطق في غرب السودان مثل النهود.
ويُعد السافنا من الأسماء المعروفة في المشهد العسكري بإقليم دارفور، حيث ينحدر من منطقة عسلاية بشرق دارفور، وبدأ نشاطه المسلح منذ وقت مبكر بانضمامه في العام 2005 إلى إحدى الحركات المسلحة، قبل أن يتدرج في صفوفها ويصبح من قياداتها الميدانية.
وشهدت مسيرته تحولات متعددة، إذ عاد إلى الخرطوم في 2013 ووقّع اتفاقاً مع الحكومة ضمن ترتيبات اتفاق الدوحة، ليتم استيعابه في القوات المسلحة، قبل أن تعاوده الخلافات لاحقاً ويعود إلى التمرد، متنقلاً بين عدة كيانات مسلحة، من بينها مجلس الصحوة الثوري.
ويرتبط اسم السافنا بعدد من الأحداث الأمنية والنزاعات القبلية في شرق دارفور، كما يُعرف بثقله داخل قبيلة الرزيقات، وهو ما قد يمنح هذه الخطوة أبعاداً تتجاوز الإطار العسكري إلى التأثيرات الاجتماعية والقبلية في الإقليم.
ويرى مراقبون أن هذا الانشقاق، إذا ما تأكد بشكل رسمي، قد يعكس حالة من التململ داخل بعض قيادات الدعم السريع، في ظل استمرار الحرب وتعقّد المشهد السياسي والعسكري في البلاد.









