اخبار

كيكل يكشف أسباب استهداف منطقته بطائرة مسيّرة

السودان اليوم

كيكل يكشف أسباب استهداف منطقته بطائرة مسيّرة في السودان

السودان اليوم _ الاثنين 4 مايو 2026 قال قائد قوات درع السودان، اللواء أبو عاقلة كيكل، إن الاستهداف الذي وقع بطائرة مسيّرة داخل إحدى المناطق السكنية في قرية الكاهلي زيدان، أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم مدنيون من نساء وأطفال، إضافة إلى عناصر عسكرية، واصفاً الحادثة بأنها “مؤلمة لكنها لن توقف المسار الميداني”.

وفي تصريحات نقلها من موقع الحدث، ترحّم كيكل على الضحايا، قائلاً إن من بينهم عزام، إلى جانب آخرين من المدنيين، مؤكداً أن القوات “تمضي في طريقها رغم الخسائر”.

وأضاف أن ما حدث يأتي – بحسب وصفه – في إطار استهداف مباشر لمناطق تمثل نقاط تموضع لقواته، مشيراً إلى أن هذا النوع من العمليات “يعكس طبيعة التصعيد الجاري على الأرض”.

 

 

 

واتهم كيكل قوات الدعم السريع بالوقوف خلف الاستهداف، قائلاً إن قواته “أفشلت مخططات” كانت تهدف إلى تقسيم البلاد، على حد تعبيره، مضيفاً أن قوات درع السودان أصبحت “عقبة أمام تلك المشاريع”، وهو ما جعلها عرضة للاستهداف المتكرر.

وشدد على أن قواته لا تعتزم التراجع، مؤكداً أن “الأرض والعرض” وفق وصفه “غير قابلين للمساومة”، وأن المقاتلين مستعدون لمواصلة القتال، مضيفاً أن الطائرات المسيّرة “لن تفاجئهم بعد اليوم” بسبب تطور الإجراءات الميدانية.

 

 

 

كما أكد كيكل أن عزاء القتلى، وعلى رأسهم عزام كيكل، لن يُختزل في الطقوس الاجتماعية التقليدية، بل سيتم “استكماله في ميادين القتال”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية وعدم التوقف عند الخسائر.

وفي سياق حديثه، شدد على أن قوات درع السودان تعمل ضمن تنسيق كامل مع القوات المسلحة السودانية، وأنها تقاتل في “خندق واحد” ضد عدو مشترك، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة الصف وتماسك الجبهات.

 

 

 

تحليل – السودان اليوم

تأتي تصريحات قائد درع السودان في سياق تصعيد عسكري متواصل يشهده السودان، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة أحد أبرز أدوات الحرب في النزاع الحالي، ما غيّر طبيعة المواجهة من الاشتباك المباشر إلى استهدافات دقيقة تطال مواقع عسكرية ومدنية في آن واحد.

الخطاب الذي استخدمه كيكل يعكس بوضوح انتقال الصراع من البعد العسكري البحت إلى البعد الرمزي والسياسي، إذ يتم توظيف الخسائر – بما فيها سقوط شخصيات قريبة أو قيادية – في تعزيز خطاب “الصمود” و”المعركة الوجودية”، وهو خطاب بات شائعاً لدى أطراف متعددة في النزاع.

 

 

 

كما أن اتهام الطرف الآخر بالوقوف خلف الاستهدافات يعمّق حالة الاستقطاب، ويجعل من أي حادثة عسكرية جزءاً من سردية أكبر تتعلق بمستقبل الدولة وليس مجرد واقعة ميدانية معزولة.

من الناحية العملياتية، يشير تكرار استخدام الطائرات المسيّرة إلى تحول نوعي في أدوات الحرب داخل السودان، حيث لم تعد المعارك تعتمد فقط على السيطرة الأرضية، بل على القدرة على الاستهداف البعيد وإرباك الخصم في العمق، وهو ما يرفع من مستوى المخاطر على المدنيين بشكل مباشر.

 

 

 

أما سياسياً، فإن استمرار هذا النوع من الخطاب التصعيدي يقلل من مساحات التهدئة، ويجعل أي مسار تفاوضي أكثر تعقيداً، خاصة في ظل غياب إطار سياسي جامع يضبط حركة الفاعلين العسكريين على الأرض.

في المحصلة، تعكس هذه التطورات أن الصراع في السودان ما زال يتجه نحو مزيد من التعقيد الميداني والسياسي، مع اتساع دائرة العنف ودخول تقنيات قتالية أكثر تطوراً، في وقت تتزايد فيه كلفة الحرب على المدنيين والبنية الاجتماعية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى