حملة اعتقالات تطال قيادات من المؤتمر الوطني وسط توترات أمنية
السودان اليوم _ الخميس 7 مايو 2026
شهدت ولاية غرب دارفور تطورات أمنية جديدة، عقب تنفيذ حملة اعتقالات استهدفت عدداً من القيادات المرتبطة بحزب المؤتمر الوطني المحلول، وذلك في إطار تحركات للدعم السريع أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط المحلية.
وبحسب مصادر محلية متعددة، فإن العملية شملت شخصيات بارزة داخل الحزب بالولاية، من بينها رئيس الحزب عيسى بركة، إضافة إلى محمد جرمة المسؤول عن ملف الاتصال التنظيمي، حيث جرى توقيفهما خلال تحركات ميدانية في عدد من مناطق الولاية.
وأفادت المصادر أن القوة التي نفذت الاعتقالات قدمت من مدينة نيالا، وأنها باشرت تنفيذ العملية دون تنسيق معلن مع السلطات المحلية في غرب دارفور، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الإجراءات المتبعة والأسس القانونية التي استندت إليها العملية وهذا إن دل إنما يدل علي هشاشة الوضع في مناطق سيطرة الدعم السريع .
وفي الوقت ذاته، رجحت مصادر أخرى أن قائمة المعتقلين قد تكون مرشحة للتوسع خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التحريات والإجراءات الأمنية المرتبطة بالملف، دون صدور تأكيدات رسمية بشأن العدد النهائي للموقوفين أو طبيعة الاتهامات الموجهة بشكل تفصيلي.
وتشير المعلومات الأولية المتداولة إلى أن بعض الاتهامات تدور حول شبهات تتعلق بالتخابر للجيش السوداني، إلا أنه لم يتم تقديم أي بيانات رسمية حتى الآن توضح طبيعة هذه الاتهامات أو الأدلة المرتبطة بها، ما يترك الملف مفتوحاً أمام مزيد من التوضيحات في قادم الأيام.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية منفصلة بأن قوة أمنية أخرى أوقفت المدير التنفيذي لمحلية أم كدادة بولاية شمال دارفور، رابح فضل رابح، حيث تم نقله إلى سجن دقريس بمدينة نيالا، دون صدور بيان رسمي يوضح ملابسات الاعتقال أو أسبابه المباشرة.
غير أن بعض الروايات غير المؤكدة أشارت إلى أن التوقيف قد يكون مرتبطاً بملفات تتعلق بإجراءات إدارية واتهامات محتملة بوجود تجاوزات مالية، إضافة إلى معلومات عن محاولة مغادرة المنطقة باتجاه مواقع تخضع لسيطرة الجيش، وهو ما لم يتم تأكيده من أي جهة رسمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني معقد تشهده بعض مناطق دارفور، حيث تتداخل التحركات العسكرية والأمنية مع أوضاع سياسية متوترة، الأمر الذي ينعكس على المشهد العام في عدد من الولايات.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر بيانات رسمية من الجهات المعنية لتوضيح خلفيات هذه الاعتقالات أو السياق القانوني الذي تم في إطاره تنفيذها، فيما يترقب الشارع المحلي مزيداً من المعلومات خلال الساعات والأيام المقبلة.
وتبقى هذه الأحداث محل متابعة، في ظل استمرار التوترات الأمنية وتعدد الروايات حول ما يجري على الأرض، ما يجعل المشهد مرشحاً لمزيد من التطورات المرتبطة بالوضع في غرب وشمال دارفور.


