بشريات منتظرة يزفها الناظر ترك
السودان اليوم – الثلاثاء 9 يونيو 2026 – في إطار المساعي الرامية إلى تعزيز الاستقرار ودفع جهود السلام في السودان، بحث رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس مع رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، الناظر محمد الأمين ترك، عدداً من القضايا المرتبطة بالسلم المجتمعي والتنمية ومستقبل المبادرات الوطنية لإنهاء الحرب.
وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء الذي عُقد بالخرطوم أن الحكومة تضع ملف السلام على رأس أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن عام 2026 يمثل محطة مهمة في مسار إنهاء النزاعات وترسيخ الاستقرار في البلاد، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه السودان.
من جانبه، أعلن الناظر محمد الأمين ترك تأييد المجلس لمبادرة السلام التي تطرحها الحكومة، معتبراً أنها تمثل مشروعاً وطنياً يستند إلى الإرادة السودانية ويهدف إلى معالجة جذور الأزمة وتحقيق توافق يفضي إلى استقرار دائم.
وشدد ترك على أن شرق السودان سيظل شريكاً أساسياً في دعم وحدة البلاد واستقرارها، مؤكداً أن القيادات الأهلية والمكونات الاجتماعية بالإقليم تقف خلف كل الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم المجتمعي.
كما تناول اللقاء عدداً من الملفات التنموية التي تمثل أولوية لسكان شرق السودان، وفي مقدمتها مشروع نقل المياه من نهر النيل إلى مدن بورتسودان وسنكات وهيا، وهو المشروع الذي يحظى باهتمام متزايد باعتباره أحد الحلول الاستراتيجية لمعالجة أزمة المياه المزمنة التي تواجه المنطقة.
وأوضح ترك أن رئيس الوزراء أبدى اهتماماً واضحاً بالمضي في تنفيذ المشروع، معتبراً أن ذلك يشكل خطوة مهمة نحو تحسين الخدمات الأساسية وتحقيق التنمية المستدامة، ووصف التوجه الحكومي تجاه المشروع بأنه يحمل بشريات إيجابية لسكان الإقليم الذين ظلوا يعانون من تحديات متعلقة بإمدادات المياه لسنوات طويلة.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت تتكثف فيه الجهود الحكومية لإطلاق مسار متكامل يجمع بين السلام والتنمية وإعادة الإعمار، باعتبارها ركائز أساسية لاستعادة الاستقرار وتهيئة الأوضاع لمرحلة ما بعد الحرب، وسط آمال بأن تسهم هذه التحركات في معالجة الأزمات الخدمية وتحقيق تطلعات المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.




