عائشة الماجدي تفتح ملفاً ساخناً وتوجه تحذيراً للبرهان
السودان اليوم – الأحد 14 يونيو 2026 – أطلقت الكاتبة السودانية عائشة الماجدي تصريحات وتحذيرات سياسية وأمنية لافتة، وجهتها إلى رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى جانب قيادات الحركات المسلحة، محذرة من تكرار ما وصفته بالأخطاء التي قادت السودان إلى أزمته الراهنة.
وأكدت الماجدي، في حديثها لصحيفة “سودان الآن”، أن المواطن السوداني ظل يتحمل كلفة الصراعات السياسية والعسكرية على مدى السنوات الماضية، مشددة على أنه لم يعد قادراً على تحمل ما سمته “فاتورة ثالثة” من الفوضى والانفلاتات الأمنية واستمرار حمل السلاح داخل المدن.
وأشارت الكاتبة إلى أن المشهد الحالي يعيد، بحسب تعبيرها، إنتاج الظروف التي مهدت لظهور تمدد قوات الدعم السريع، محذرة من أن تجاهل الانتهاكات والتجاوزات الأمنية قد يقود إلى تكرار سيناريوهات سابقة، تحولت فيها بعض التشكيلات المسلحة إلى “دولة داخل الدولة”.
وفي سياق تحليلها، علقت الماجدي على مقاطع فيديو متداولة تظهر اعتداءات على مدنيين من قبل عناصر يرتدون زي قوات مشتركة، معتبرة أن هذه الأحداث لا يمكن وصفها بالحوادث الفردية، بل تعكس مؤشرات على تدهور أمني أوسع إذا لم يتم احتواؤه.
كما انتقدت الكاتبة أداء بعض قيادات الحركات المسلحة، خاصة المنحدرين من دارفور، متسائلة عن حجم ما قدموه للمواطنين في مجالات التعليم والصحة والتنمية، وموجهة انتقادات لتركزهم في المناصب السياسية والانشغال بالخطاب السياسي والأنشطة الإعلامية، مقابل تدهور الأوضاع الخدمية في مناطقهم.
وتطرقت الماجدي كذلك إلى تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الإثني في بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، محذرة من أن هذا الخطاب يمثل تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي، وقد يقود إلى تفاقم الصراع إذا استمر دون معالجة.
وفي ختام تصريحاتها، طرحت الكاتبة ما وصفته بـ”خارطة طريق” لمعالجة الوضع الأمني، تضمنت الدعوة إلى إخلاء العاصمة الخرطوم من المظاهر والتشكيلات العسكرية كافة، وإعادة تمركز القوات إلى مناطق العمليات في دارفور وكردفان، مع حصر مهام الأمن داخل المدن على جهاز الشرطة السودانية، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي يهدد الاستقرار الوطني ويعمق الأزمة.



