اخبار

الأبيض ليست الهدف الحقيقي.. مؤشرات تنذر بتصعيد في مدن أخرى

الأبيض ليست الهدف الحقيقي.. مؤشرات تنذر بتصعيد في مدن أخرى

 

السودان اليوم – السبت 20 يونيو 2026 – تشير التقديرات الميدانية إلى أن الهجمات الأخيرة على مدينة الأبيض لا تستهدف تحقيق مكاسب عسكرية مباشرة بقدر ما تهدف إلى إرباك المشهد الأمني وإثارة القلق وسط المدنيين، بالتزامن مع صرف الأنظار عن التحركات العسكرية الجارية في مناطق أخرى بإقليم كردفان.

 

 

 

 

 

وبحسب مراقبين، فإن طبيعة الحشود المنتشرة في محيط المدينة، والتي تضم في معظمها قوات مدرعة ذات طابع دفاعي، تعكس توجهاً يركز على تأمين المواقع الاستراتيجية خلال موسم الخريف أكثر من السعي لشن عمليات هجومية واسعة.

 

 

 

 

 

ويرى محللون أن هذه التحركات تهدف إلى تعطيل قدرة الجيش السوداني على تنفيذ عمليات عسكرية مؤثرة في محوري جنوب الأبيض وبارا، بما يضمن حماية القوات المتحركة في جبهات أخرى ويؤمن خطوط إمدادها.

 

 

 

 

 

وفي السياق ذاته، ترجح تقديرات ميدانية أن تتجه القوة الرئيسية المتمركزة في منطقة أبو زبد نحو مدينتي الدلنج وكادوقلي خلال الفترة المقبلة، في خطوة قد تنذر باتساع رقعة المواجهات العسكرية في إقليم كردفان خلال الأسابيع القادمة.

 

 

 

 

 

على الصعيد الإنساني، أعربت شبكة أطباء السودان عن قلقها من استهداف منشآت مدنية بمدينة الأبيض، شملت المحطة التحويلية للكهرباء ومحطات الوقود، مؤكدة أن القصف تسبب في خروج عدد من المرافق الصحية عن الخدمة، لا سيما مراكز غسيل الكلى وأقسام الطوارئ، الأمر الذي زاد من صعوبة تقديم الخدمات الطبية.

 

 

 

 

 

كما أشارت الشبكة إلى أن الأضرار امتدت إلى محطات المياه، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة معاناة السكان والنازحين، محذرة من أن استمرار استهداف البنية التحتية يهدد حياة أكثر من مليون مواطن يعتمدون على هذه الخدمات الأساسية.

 

 

 

 

ودعت الشبكة المنظمات الدولية والأممية إلى التدخل العاجل لحماية المنشآت المدنية والخدمية، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المرافق الحيوية وضمان استمرار الخدمات الأساسية، مؤكدة أن استمرار الهجمات ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية في مدينة الأبيض ومحيطها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى