اخبارمنوعات

تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في ولاية سودانية

السودان اليوم

تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في ولاية سودانية

 

 

 

السودان اليوم – الأحد 21 يونيو 2026 –  أطلقت فعاليات مدنية في إقليم النيل الأزرق تحذيرات من تدهور إنساني وشيك مع اقتراب موسم الخريف، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة النزوح، وسط مخاوف من تفاقم معاناة مئات الآلاف من المدنيين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية وأمنية بالغة الصعوبة.

 

 

 

 

ويشهد الإقليم منذ أشهر مواجهات متقطعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية – شمال، الأمر الذي أدى إلى موجات نزوح واسعة وانهيار متزايد في الخدمات الأساسية، بينما تشير تقديرات محلية إلى أن أعداد النازحين تجاوزت 200 ألف شخص موزعين على مناطق مختلفة داخل الإقليم.

 

 

 

 

وقال عضو مبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق، علي هجو، إن الأوضاع الإنسانية وصلت إلى مرحلة وصفها بـ”الكارثية”، نتيجة استمرار النزاع وتفاقم النقص في الغذاء والدواء ووسائل الإيواء، محذراً من أن دخول فصل الخريف سيزيد من تعقيد الأزمة، خاصة مع هطول الأمطار وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.

 

 

 

 

وأكد أن المدنيين يواصلون دفع الثمن الأكبر للحرب، داعياً جميع أطراف النزاع إلى وقف فوري لإطلاق النار دون شروط مسبقة، بما يتيح معالجة الأزمة الإنسانية ويفسح المجال أمام جهود الإغاثة.

 

 

 

 

 

وأشار إلى أن آلاف الأسر النازحة تعاني من نقص حاد في مياه الشرب والرعاية الصحية، فضلاً عن تزايد أعداد العالقين في مناطق النزاع، الأمر الذي يرفع من احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة خلال موسم الأمطار.

 

 

 

 

 

كما ناشد المجتمعين الإقليمي والدولي تكثيف الضغوط على أطراف الصراع لضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، والعمل على فتح ممرات آمنة للمتضررين، لا سيما في المناطق الحدودية بجنوب النيل الأزرق.

 

 

 

 

 

وأعرب هجو عن قلقه من استمرار الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، والتي تشمل الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والاستهداف على أساس الهوية أو المظهر، مطالباً باحترام القانون الدولي الإنساني وصون حقوق المواطنين.

 

 

 

 

 

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه تقارير ميدانية إلى نزوح أكثر من 150 ألف شخص من المحافظات الجنوبية بالإقليم نحو مدن الدمازين والروصيرص وقنيص شرق وود الماحي ومناطق أخرى، هرباً من تصاعد المواجهات.

 

 

 

 

 

كما يواجه آلاف النازحين من محلية قيسان والقرى المتاخمة للحدود الإثيوبية أوضاعاً إنسانية قاسية، إذ يعيش كثير منهم في العراء وسط غياب الخدمات الأساسية، بينما تتحمل النساء والأطفال العبء الأكبر في ظل نقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية، الأمر الذي ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية مع دخول موسم الخريف إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى