
أول رد من حكومة الخرطوم على تبديد المليارات في صيانة منزل الأمين العام
متابعات _ السودان اليوم
أقرت حكومة ولاية الخرطوم بتنفيذ أعمال صيانة وإعادة تأهيل لمنزل الأمين العام للحكومة بتكلفة تجاوزت 300 مليار جنيه، مؤكدة أن المبنى يُعد من الأصول الحكومية الرسمية ذات الطابع التاريخي، وليس منزلاً خاصاً أو ملكية شخصية لأي مسؤول، وذلك في أعقاب الجدل الذي أثير حول حجم المبلغ المخصص لأعمال الصيانة.
وقالت حكومة الولاية، في بيان رسمي صدر اليوم الخميس، إن المنزل المخصص للأمين العام للحكومة، إلى جانب استراحة الوالي، يمثلان مبنيين حكوميين تاريخيين خُصصا منذ سنوات طويلة للسكن والعمل الرسمي، ويُداران باعتبارهما جزءاً من ممتلكات الدولة التي يجب الحفاظ عليها وصيانتها بصورة دورية، خاصة بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بهما خلال الحرب.
وأوضح البيان أن المبنيين تعرضا، شأنهما شأن العديد من المؤسسات الحكومية والمرافق العامة ومنازل المواطنين في ولاية الخرطوم، لدمار واسع ونهب كامل لمحتوياتهما، الأمر الذي أدى إلى تدهور حالتهما الإنشائية، ما استوجب التدخل العاجل لإعادة تأهيلهما وإصلاح الأضرار التي لحقت بهما.
وأضافت حكومة الولاية أن عمليات الصيانة لا تقتصر على الجوانب الجمالية أو السكنية، وإنما تشمل معالجة الأضرار الإنشائية وإعادة تأهيل المرافق الأساسية، بما يضمن سلامة المباني وإمكانية استخدامها في أداء المهام الرسمية، مشيرة إلى أن استمرار تدهور هذه المنشآت قد يعرضها لخطر الانهيار، خاصة مع دخول موسم الأمطار.
وأكدت أن المحافظة على المباني الحكومية ذات القيمة التاريخية تُعد واجباً وطنياً ومسؤولية تقع على عاتق الدولة، لافتة إلى أن إعادة إعمار وتأهيل المرافق الحكومية المتضررة من الحرب تمثل جزءاً من خطة الولاية لاستعادة مؤسساتها وتمكينها من تقديم الخدمات للمواطنين بصورة طبيعية.
وشدد البيان على أن المباني الحكومية ليست أملاكاً شخصية للمسؤولين، وإنما هي ممتلكات عامة مملوكة للدولة، ويتم استخدامها وفقاً للوائح المنظمة لشاغلي المناصب الدستورية والتنفيذية، مؤكداً أن أعمال الصيانة تأتي في إطار المحافظة على الأصول الحكومية وإعادة تشغيلها بعد الدمار الذي خلفته الحرب.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تشهد فيه عمليات إعادة الإعمار في ولاية الخرطوم نقاشاً واسعاً حول أولويات الإنفاق العام، في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والمؤسسات الحكومية والخدمية، إضافة إلى الحاجة لإعادة تأهيل المرافق الأساسية التي تأثرت بالحرب، بما يضمن عودة مؤسسات الدولة إلى أداء دورها في خدمة المواطنين خلال المرحلة المقبلة.










