
تصعيد مائي في حوض النيل.. إثيوبيا تخطط لـ3 سدود ومصر تحذر والسودان يترقب
متابعات السودان اليوم
تشهد منطقة حوض النيل تصعيداً جديداً على خلفية تصريحات إثيوبية بشأن المضي في إنشاء سدود إضافية على مجرى النيل الأزرق، بالتزامن مع استمرار الجمود في مفاوضات سد النهضة.
وبحسب تصريحات نقلها التقرير عن وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، فإن أديس أبابا تعتزم مواصلة تنفيذ مشروعات سدود جديدة، مع التأكيد على أن تدفقات المياه المتجهة إلى دول المصب ستخضع لإدارة إثيوبية، في إطار ما تصفه إثيوبيا بالاستخدام العادل للموارد المائية وتحقيق التنمية المستدامة.
في المقابل، رفضت مصر ما وصفته بالنهج الأحادي، مؤكدة أن إدارة مياه النيل يجب أن تقوم على التعاون والتشاور وعدم الإضرار بمصالح دولتي المصب. ولوّحت القاهرة باتخاذ كافة التدابير التي يكفلها القانون الدولي لحماية حقوقها المائية.
وتزامنت التصريحات مع تقارير تتحدث عن خطط لإنشاء ثلاثة سدود جديدة على النيل الأزرق، هي ماندويا وكرادوبي وبيكو آبو، الأمر الذي أثار مخاوف من اتساع قدرة إثيوبيا على التحكم في توقيتات وكميات المياه المتدفقة نحو السودان ومصر.
ويرى خبراء مياه مصريون أن إقامة سدود جديدة إلى جانب سد النهضة قد تمنح إثيوبيا أدوات إضافية للتحكم في تدفقات النيل الأزرق، خاصة خلال فترات الجفاف، بينما يؤكدون أن قدرة إثيوبيا على وقف تدفق المياه بصورة كاملة تظل محدودة.
أما السودان، فيجد نفسه أمام تداعيات مباشرة لأي تغيير في منظومة تشغيل السدود الإثيوبية، نظراً لاعتماده الكبير على النيل الأزرق في الزراعة وتوليد الكهرباء، وسط مخاوف من تأثير غياب آلية ملزمة لتبادل المعلومات على تشغيل سد الروصيرص.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتداخل فيه أزمة المياه مع الملفات السياسية والأمنية في المنطقة، ما يجعل مستقبل النيل الأزرق أحد أكثر الملفات حساسية بين إثيوبيا والسودان ومصر، خصوصاً مع استمرار غياب اتفاق ملزم ينظم تشغيل السدود وتبادل البيانات خلال فترات الفيضان والجفاف.




