عبد الواحد نور يفجرها بتصريحات قوية بشأن حكم البرهان وحميدتي
متابعات ـ السودان اليوم
جدّد رئيس حركة وجيش تحرير السودان، عبد الواحد محمد نور، رفضه تولي رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» السلطة السياسية بصفتيهما العسكريتين، مؤكدًا أن الوصول إلى الحكم يجب أن يتم عبر الانتخابات والاحتكام إلى إرادة الشعب السوداني.
وقال نور، في مقابلة صحفية، إن حركته لن تنحاز إلى أي من طرفي الحرب، كما ترفض أي تسوية سياسية من شأنها إعادة الإسلاميين إلى السلطة، مشددًا على ضرورة وقف الحرب وإقامة حكم مدني ديمقراطي يعيد البلاد إلى مسار ثورة ديسمبر.
وأوضح أن الراغبين في ممارسة العمل السياسي ينبغي عليهم مغادرة المؤسسة العسكرية أولًا، وطرح برامجهم أمام المواطنين، على أن يكون الفصل النهائي عبر صناديق الاقتراع، معتبرًا أن امتلاك القوة العسكرية لا يمنح أي جهة الحق في حكم البلاد.
وفي الشأن العسكري، دعا نور إلى حل الجيش الحالي وإعادة تأسيس مؤسسة عسكرية قومية موحدة، تشارك فيها مختلف القوات وفق معايير مشتركة للتجنيد والتأهيل والقيادة، بما يضمن ابتعاد المؤسسة العسكرية عن العمل السياسي وحصر دورها في حماية البلاد والشعب والدستور.
كما حذّر من مخاطر استمرار الحرب على وحدة السودان، داعيًا إلى معالجة جذور الأزمة السياسية والاجتماعية، وفتح حوار وطني شامل يناقش قضايا الهوية والعلاقة بين الدين والدولة وتوزيع السلطة والثروة وإدارة التنوع، تفاديًا لتكرار تجربة انفصال جنوب السودان.
وأكد نور تمسك حركته بمبادرات وقف الحرب وتوحيد القوى المدنية الرافضة للصراع، مشيرًا إلى أن الخلافات بشأن بعض القضايا، وعلى رأسها العلاقة بين الدين والدولة، أسهمت في تعقيد جهود تشكيل جبهة مدنية موحدة.
وفيما يتعلق بموقف حركته الميداني، أوضح أن قواته لا تقاتل إلى جانب الجيش أو الدعم السريع، لكنها تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لأي هجوم، لافتًا إلى استمرار وجودها في جبل مرة، الذي يمثل معقلها الرئيسي في دارفور.
وشدد نور على أن تحقيق السلام والاستقرار يتطلب إقامة دولة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون، مع إخضاع الخلافات السياسية للمؤسسات المدنية والانتخابات، بدلًا من استخدام السلاح أو فرض الأمر الواقع،.


