
أردول يحذر من مخطط خطير
متابعات ـ السودان اليوم
دعا المدير العام السابق للشركة السودانية للموارد المعدنية، مبارك أردول، إلى معالجة أوضاع المعدّنين الأهليين الموجودين في مناطق التعدين غير المصرح بها عبر مسار قانوني ومنظم، محذراً من تداعيات التصعيد على العلاقات السودانية المصرية، في أعقاب حادثة مقتل معدّنين سودانيين قرب الحدود بين البلدين.
وأكد أردول أن التعامل مع هذه الحالات ينبغي أن يتم عبر النيابة المختصة، لا سيما نيابة التعدين، وبإشراف وزارة المعادن، مع الاستعانة بشرطة المعادن لتنفيذ عمليات الإخلاء وفق إجراءات قانونية واضحة، بدلاً من اللجوء إلى المعالجات الأمنية دون تدرج.
وأوضح أن الحالات التي تتطلب تدخلاً ميدانياً أوسع يمكن التعامل معها من خلال قوة مشتركة تقودها شرطة المعادن، بمساندة الجهات النظامية المختصة، مشدداً على أهمية إخطار المعدّنين ومنحهم فرصة لمغادرة المواقع المخالفة قبل تنفيذ عمليات الإخلاء.
وأشار أردول إلى أن هذا النهج طُبّق خلال فترة توليه إدارة الشركة السودانية للموارد المعدنية، مستشهداً بإخلاء عدد من مناطق التعدين غير المصرح بها، من بينها منطقة سنقو في دارفور، حيث قال إن العملية شملت عشرات الآلاف من المعدّنين دون وقوع خسائر في الأرواح.
وفيما يتعلق بحادثة مقتل المعدّنين السودانيين قرب الحدود المصرية، شدد أردول على ضرورة منع استغلال القضية بما يضر بالعلاقات بين الخرطوم والقاهرة، مؤكداً أن الروابط التاريخية والاجتماعية والمصالح المشتركة بين البلدين تستدعي التعامل مع الأزمة بحكمة ومسؤولية، بعيداً عن التصعيد والتحريض.
ودعا إلى وضع الأمن القومي للبلدين في مقدمة الأولويات، ومعالجة القضايا الحدودية عبر التنسيق المباشر بين الحكومتين والجهات المختصة، باعتبارها ملفات سيادية وقانونية تتطلب المعالجة الرسمية بعيداً عن التوتر الشعبي.
كما طالب المثقفين والصحفيين والإعلاميين والفنانين بالقيام بدور مسؤول في تهدئة الأوضاع ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض، إلى جانب نشر المعلومات الدقيقة، بما يسهم في احتواء الأزمة والحفاظ على العلاقات بين الشعبين.
واختتم أردول تصريحاته بالتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والحكمة خلال المرحلة الراهنة، بما يحفظ أرواح المواطنين ويصون سيادة البلدين ويحافظ على المصالح المشتركة بين السودان ومصر.





