
طائرة عسكرية تمطر مدينة سودانية بآلاف المنشورات.. ما القصة؟
السودان اليوم- الاثنين 8 يونيو 2026 – في تطور لافت يعكس تصاعد وتيرة التحشيد العسكري في البلاد، شهدت مدينة شندي بولاية نهر النيل مشهداً غير مألوف، بعدما ألقت طائرة عسكرية تابعة للجيش السوداني آلاف المنشورات الدعائية فوق عدد من الأحياء السكنية، في إطار حملة تهدف إلى استقطاب الشباب والمواطنين للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة أو العودة للخدمة بالنسبة للعسكريين السابقين.
وبحسب ما ورد في المنشورات التي حملت عنوان “إعلان تجنيد وإعادة خدمة” والصادرة عن قيادة القوات البرية عبر الفرقة الثالثة مشاة، فقد دُعي المواطنون الذين تنطبق عليهم الشروط إلى التوجه مباشرة إلى مقار الفرقة، في حين طُلب من المستنفرين تسجيل بياناتهم عبر لجان المقاومة الشعبية والوحدات الإدارية في محليتي شندي والمتمة، بما يعكس اعتماداً متزايداً على البنية المحلية في عمليات التعبئة.
وتضمن الإعلان تفاصيل الشروط المطلوبة للتجنيد الجديد، حيث اشترط أن يكون المتقدم سوداني الجنسية، وألا يقل عمره عن 18 عاماً ولا يتجاوز 30 عاماً، بينما رُفع سقف العمر بالنسبة للمستنفرين إلى 45 عاماً. كما شددت الضوابط على ضرورة التمتع باللياقة الطبية وعدم وجود سوابق جنائية تتعلق بجرائم مخلة بالشرف أو الأمانة، إلى جانب تقديم مستندات رسمية تشمل شهادة الميلاد أو التسنين، والبطاقة القومية أو الرقم الوطني، فضلاً عن شهادة الرفد للراغبين في إعادة الالتحاق بالخدمة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهات في عدد من الجبهات، حيث يواجه الجيش السوداني ضغوطاً متزايدة لتعزيز قدراته البشرية، ما يعكس توجهه نحو توسيع قاعدة التجنيد ورفد صفوفه بعناصر جديدة في ظل تصاعد حدة النزاع المسلح في البلاد وتزايد الحاجة إلى دعم ميداني مستمر.




