اقتصاد

ترقب حذر يسيطر على سوق العملات في السودان

السودان اليوم

ترقب حذر يسيطر على سوق العملات في السودان

 

السودان اليوم – الإثنين 8 يونيو 2026 – حافظت أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية بالسودان، اليوم الإثنين، على مستوياتها المرتفعة دون تسجيل تغييرات جوهرية، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط التي تواجه العملة المحلية في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تشهدها البلاد.

 

وتداول الدولار الأمريكي عند نحو 4200 جنيه للشراء و4300 جنيه للبيع، فيما تفاوتت الأسعار بين المدن ومناطق التداول المختلفة، حيث تراوحت بين 4150 و4250 جنيهاً للشراء، وبين 4200 و4400 جنيه للبيع، وفقاً لحجم الطلب والعرض وطبيعة التعاملات في كل منطقة.

 

كما سجلت العملات الخليجية مستويات مرتفعة، إذ بلغ سعر الريال السعودي 1114.05 جنيهاً للشراء و1140.58 جنيهاً للبيع، بينما وصل الدرهم الإماراتي إلى 1144.41 جنيهاً للشراء و1171.66 جنيهاً للبيع، في وقت يواصل فيه الطلب على العملات الأجنبية الحفاظ على زخمه داخل السوق غير الرسمية.

 

وفي السياق ذاته، بلغ سعر الجنيه المصري 79.62 جنيهاً للشراء و81.51 جنيهاً للبيع، بينما سجل اليورو الأوروبي 4941.176 جنيهاً للشراء و5058.82 جنيهاً للبيع. كما ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 5675.67 جنيهاً للشراء و5810.8 جنيهات للبيع، في حين استقر الريال القطري عند 1150.68 جنيهاً للشراء و1167.58 جنيهاً للبيع.

 

وأظهرت مؤشرات التداول استمرار تداول العملات ذات القيم المرتفعة عند مستويات قياسية، حيث بلغ سعر الدينار البحريني نحو 11052 جنيهاً، والريال العماني 11100 جنيه، فيما سجل الدينار الكويتي حوالي 13548 جنيهاً، ليظل من بين أعلى العملات الأجنبية سعراً مقابل الجنيه السوداني.

 

ويرى مراقبون أن استقرار الأسعار عند هذه المستويات المرتفعة لا يعكس تحسناً في أداء الجنيه بقدر ما يعبر عن حالة من التوازن المؤقت بين العرض والطلب داخل السوق الموازية، التي أصبحت اللاعب الأبرز في تحديد أسعار الصرف خلال الفترة الأخيرة.

 

ويعزو خبراء اقتصاديون استمرار قوة العملات الأجنبية إلى عدة عوامل، أبرزها توسع الاقتصاد غير الرسمي، وتراجع النشاط المصرفي التقليدي، إضافة إلى الاعتماد المتزايد على قنوات التحويل غير الرسمية وتجارة الذهب كمصادر رئيسية لتوفير النقد الأجنبي.

 

كما أسهمت التحديات التشغيلية التي تواجه القطاع المصرفي منذ اندلاع الحرب في إضعاف قدرة البنوك على استقطاب التحويلات وإدارة السيولة، ما عزز من نفوذ السوق الموازية وجعلها المرجع الرئيسي لتسعير العملات الأجنبية.

 

وفي ظل غياب مؤشرات قوية على زيادة تدفقات النقد الأجنبي أو تحسن النشاط الاقتصادي الرسمي، لا تزال التوقعات تشير إلى استمرار تداول العملات الأجنبية بالقرب من مستوياتها الحالية المرتفعة، مع بقاء الجنيه السوداني تحت ضغوط مستمرة خلال المدى القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى