ليبيا تكشف بالأرقام.. مفاجأة غير متوقعة بشأن أعداد السودانيين في الحملات الأخيرة
السودان اليوم – الجمعة 6 يونيو 2026 – كشفت السلطات الليبية المختصة بمكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة أجدابيا عن نتائج الحملات الأمنية والرقابية التي نُفذت خلال شهر مايو 2026، والتي استهدفت ضبط المخالفين لقوانين الإقامة والعمل، ومتابعة أوضاع المهاجرين من مختلف الجنسيات الموجودين داخل مراكز الإيواء والاحتجاز.
وبحسب البيانات الرسمية، شملت الإجراءات المتخذة فحص الأوضاع الصحية للموقوفين، والتعامل مع الحالات التي تعاني من أمراض مزمنة أو معدية وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية والقضائية المتعلقة بالمخالفات المسجلة بحقهم.
وأظهرت الإحصائيات تفاوتاً ملحوظاً في أعداد الحالات المسجلة بين الجنسيات المختلفة، حيث جاءت الجنسية المصرية في مقدمة القائمة بإجمالي 511 حالة، توزعت بين مخالفات مرتبطة بالهجرة غير الشرعية، وحالات خاضعة لإجراءات النيابة العامة، إضافة إلى ملفات أمنية وحالات صحية استدعت المتابعة والرعاية.
وفي المقابل، أظهرت الأرقام أن السودانيين واليمنيين كانوا من بين أقل الجنسيات التي شملتها إجراءات الترحيل أو المعالجة القانونية خلال الفترة المذكورة. وبلغ إجمالي الحالات المسجلة بين السودانيين 31 شخصاً، منها 24 حالة مرتبطة بأوضاع صحية و7 حالات تتعلق بمخالفات الهجرة غير الشرعية، بينما بلغ عدد اليمنيين 9 حالات فقط، جميعها مرتبطة بمخالفات الهجرة.
كما سجلت الإحصائيات ارتفاعاً كبيراً في أعداد المهاجرين من الجنسية التشادية، حيث بلغ إجمالي الحالات 1606 أشخاص، معظمهم في إطار قضايا الهجرة غير النظامية، إلى جانب أعداد أخرى من مواطني النيجر ونيجيريا وبنغلاديش وجنسيات أفريقية وآسيوية مختلفة.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس استمرار الضغوط التي تواجهها ليبيا في ملف الهجرة غير الشرعية، خاصة في ظل موقعها الجغرافي الذي يجعلها إحدى أهم نقاط العبور للمهاجرين القادمين من دول أفريقيا وآسيا باتجاه السواحل الأوروبية عبر البحر المتوسط.
وتواصل السلطات الليبية تنفيذ حملات أمنية دورية تستهدف الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية وتعزيز الرقابة على الحدود، بالتوازي مع إجراءات قانونية وصحية تهدف إلى تنظيم أوضاع المهاجرين والتعامل مع التحديات الأمنية والإنسانية المرتبطة بهذا الملف المعقد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه ملف الهجرة اهتماماً متزايداً على المستويين المحلي والدولي، وسط دعوات لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمعالجة الأسباب التي تدفع آلاف الأشخاص إلى سلوك طرق الهجرة غير النظامية، وما يرافقها من مخاطر أمنية وإنسانية متزايدة.



