مقالات

رحلة هروب واحتجاز وغموض.. بقال يكشف أخطر فصول خروجه من المشهد

السودان اليوم

رحلة هروب واحتجاز وغموض.. بقال يكشف أخطر فصول خروجه من المشهد

 

السودان اليوم – الاحد 7 يونيو 2026 – كشف إبراهيم بقال سراج، في مذكرات مطوّلة نشرها مؤخراً، تفاصيل رحلته منذ مغادرته صفوف قوات الدعم السريع، مروراً بسلسلة تنقلات معقدة داخل السودان وخارجه، انتهت بعودته إلى البلاد بعد رحلة امتدت عبر ثلاث دول في واحدة من أكثر مراحل الحرب حساسية.

 

وأوضح بقال أن نقطة التحول كانت مع انسحاب قواته من منطقة الصالحة جنوب أم درمان في مايو 2025، واصفاً ذلك اليوم بأنه من الأصعب خلال الحرب، حيث شهدت المنطقة انهياراً ميدانياً وانسحاباً جماعياً نحو غرب السودان وسط أوضاع إنسانية قاسية ونقص حاد في الإمدادات.

 

وأشار إلى أن مسار الانسحاب شمل عدداً من المناطق، من بينها رهيد النوبة وجبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة وسودري وأبو زعيمة وأم بادر والكومة، قبل الوصول إلى مدينة نيالا في جنوب دارفور، حيث أقام قرابة شهرين في ظل أوضاع وصفها بالتوتر وعدم الاستقرار.

 

 

وخلال وجوده في نيالا، ذكر أنه تلقى اتصالات من قيادات داخل الدعم السريع دعته للبقاء ريثما تكتمل ترتيبات سياسية وإدارية، قبل أن يقرر المغادرة لاحقاً بعد تصاعد خلافات داخلية وتزايد المخاوف الأمنية.

 

 

 

وأضاف أن رحلته اتجهت لاحقاً إلى الجنينة، ثم إلى الحدود التشادية، حيث واجه إجراءات أمنية وتحقيقات قبل دخوله عبر معبر أدكون، ليتم توقيفه في مدينة أبشي لمدة 23 يوماً، ثم نقله إلى إنجمينا حيث خضع لفترة احتجاز إضافية.

 

 

 

وبحسب روايته، أفرجت عنه السلطات التشادية لاحقاً بعد مراجعة وضعه القانوني، ومنحته خيار البقاء أو المغادرة، ليختار العودة إلى السودان.

 

 

وبيّن أن السفارة السودانية في تشاد ساعدت في استكمال إجراءات سفره، لينتقل لاحقاً إلى تركيا ثم القاهرة، قبل أن يعود إلى بورتسودان ومنها إلى أم درمان، ليختتم بذلك رحلته التي وصفها بأنها من أكثر مراحل حياته تعقيداً.

 

 

واختتم مذكراته بالتأكيد على أن هذه التجربة تمثل محطة مفصلية في حياته، مشيراً إلى أنه يعمل على توثيقها كشهادة على تطورات الحرب وما رافقها من تحولات ميدانية وإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى