الهادي إدريس يصطدم بدقلو
متابعات _ السودان اليوم
تتصاعد التوترات في إقليم دارفور بعد تصادم طموحات حاكم الإقليم ورئيس “حكومة التأسيس” الهادي إدريس مع قيادات المليشيا، ممثلة في قائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، مما كشف هشاشة التحالفات السياسية والعسكرية في المنطقة.
وفي مطلع فبراير الجاري، شرع الهادي إدريس في ترتيبات تهدف إلى تعيين ولاة جدد لولايات دارفور الخمس، مستندًا إلى اجتماعات سرية مع القيادة العسكرية وتنسيقات خارجية مع دولة الإمارات، في محاولة لإضفاء غطاء مدني على سلطته وتوسيع نفوذ الحكومة على الأرض.
إلا أن هذه الخطوات اصطدمت برفض قاطع من عبد الرحيم دقلو، حيث تم إلغاء جميع قرارات التعيين فجأة، ما يعكس أن مركز القرار الفعلي لا يزال بيد المليشيا التي ترفض أي تقاسم حقيقي للسلطة الإدارية في مناطق نفوذها.
هذا الإلغاء أثار تصدعات داخلية بين كوادر حكومة التأسيس وقيادات المليشيا الميدانية، وهو ما يشير إلى أزمة ثقة عميقة بين الطرفين. ويعتقد مراقبون أن تيار الهادي إدريس يشعر بالتهميش، في حين تعتبر المليشيا هذه التعيينات محاولة للالتفاف على هيمنتها العسكرية.
ويبدو أن مستقبل الشراكة بين الهادي إدريس والمليشيا وصل إلى نهايته، مع توقع تصاعد الصدام المباشر بين الطرفين، ما يفتح الباب أمام احتمالية تفكك التحالف بالكامل وانتهاء صلاحية الشراكة المتأزمة بين المجلس الانتقالي وقوات التمرد.