ارتفاع أسعار الذهب في السودان.. قفزة جديدة في الأرقام
الخرطوم: السودان اليوم
شهدت أسواق الذهب في السودان، خلال تعاملات اليوم، تحركات ملحوظة وصعوداً جديداً في الأسعار، وسط حالة من الترقب تسود الشارع السوداني. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بالتقلبات الاقتصادية المستمرة وتذبذب أسعار صرف العملات الأجنبية، مما ألقى بظلاله مباشرة على حركة العرض والطلب داخل محال الصاغة.
مؤشرات أسعار الذهب اليوم
سجلت أسعار المعدن الأصفر للأعيرة المختلفة (بيع وشراء) الأرقام التالية وفقاً لمتابعات السوق المحلي:
الصنف / العيار | سعر البيع (جنيه سوداني) | سعر الشراء (جنيه سوداني) |
|---|---|---|
عيار 22 | 585,375 | 577,500 |
عيار 21 | 558,750 | 551,250 |
عيار 18 | 478,875 | 472,500 |
الجنيه الذهب | 4,470,000 | 4,410,000 |
المصنعية.. عبء إضافي يرهق المشترين
باتت “المصنعية” تشكل عاملاً حاسماً في السعر النهائي للقطع الذهبية، حيث سجلت مستويات قياسية تسببت في تراجع القوة الشرائية.
- متوسط التكلفة: تتراوح ما بين 30,000 إلى 35,000 جنيه سوداني للقطعة الواحدة.
- التفاوت الجغرافي: تبرز فوارق سعرية واضحة بين المحال التجارية الكبرى في وسط المدن والأسواق الطرفية.
- تأثيرها: يؤكد تجار أن ارتفاع المصنعية بات يؤثر بشكل مباشر على قرار الشراء، خاصة للراغبين في الزينة.
تحليل اقتصادي السودان اليوم : لماذا يرتفع الذهب؟
يرى خبراء ومراقبون أن سوق الذهب السوداني لم يعد مرتبطاً بالبورصة العالمية فحسب، بل تحكمه عدة عوامل داخلية أبرزها:
- تدهور العملة المحلية : الارتباط الوثيق بسعر صرف الجنيه مقابل الدولار.
- التحوط من التضخم: لجوء الأسر السودانية لتحويل مدخراتها إلى ذهب لحفظ قيمتها الشرائية.
- تغطية المخاطر: يعكس الفارق بين سعر البيع والشراء محاولة التجار لتفادي الخسائر الناتجة عن التقلبات السريعة في السوق.
نصيحة الخبراء: ينصح الاقتصاديون بضرورة التريث وعدم الشراء بدافع “الخوف من الارتفاع” فقط، بل بناءً على حاجة فعلية، مع الأخذ في الاعتبار أن قيمة المصنعية لا تُسترد غالباً عند إعادة البيع.
الآثار الاجتماعية وحركة السوق
أدت هذه الارتفاعات إلى تغيير في السلوك الاجتماعي، حيث لجأ المقبلون على الزواج إلى اقتناء أوزان أخف أو عيارات أقل (مثل عيار 18) لمواجهة التكاليف الباهظة. وفي المقابل، نشطت حركة بيع “الذهب القديم” من قبل المواطنين لتوفير السيولة النقدية لمواجهة متطلبات الحياة، مما زاد من حجم المعروض في بعض الأسواق.
توقعات الفترة المقبلة
يتوقع المتعاملون استمرار حالة “التذبذب” وعدم الاستقرار في الأسعار طالما بقي المشهد الاقتصادي العام ضبابياً. ويظل الذهب هو المرآة الحقيقية التي تعكس مستوى الثقة في السياسات النقدية المحلية وقوة الجنيه السوداني.





