عالمية

انفجارات تهز طهران وإيران تطلق موجة صواريخ جديدة نحو إسرائيل

السودان اليوم _ أ. مهند عباس العالم _ تبادل ضربات بين إيران وإسرائيل وواشنطن تعلن استهداف سفن إيرانية في تطور جديد للصراع

انفجارات تهز طهران وإيران تطلق موجة صواريخ جديدة نحو إسرائيل

الخرطوم – السودان اليوم

شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الخميس، سلسلة انفجارات في عدد من المناطق، في تطور لافت ضمن التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، بينما أعلنت إيران إطلاق موجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، في إطار المواجهة التي دخلت يومها السادس.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الانفجارات سُمعت في عدة مواقع داخل طهران ومحيطها الغربي، وسط حالة استنفار أمني، حيث أكدت مصادر رسمية أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية تم تفعيلها للتعامل مع الهجمات المحتملة.

 

 

 

 

وذكرت تقارير إعلامية محلية أن الهجمات استهدفت مناطق سكنية في شمال غرب العاصمة، ما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن ثلاثين شخصاً، بينما لم يتم الإعلان حتى الآن عن حصيلة نهائية للضحايا أو حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والمنشآت.

كما أفادت تقارير أخرى بسماع دوي انفجارات في مناطق غربي طهران، إضافة إلى مدينة كرج القريبة من العاصمة، في وقت قالت فيه مصادر إيرانية إن التحقيقات جارية لتحديد طبيعة الهجمات ومصدرها.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف في إسرائيل، مشيراً إلى أن هذه الضربات تأتي ضمن سلسلة عمليات عسكرية متواصلة رداً على الهجمات التي استهدفت الأراضي الإيرانية خلال الأيام الماضية.

وأوضح بيان للحرس الثوري أن الهجمات الأخيرة تمثل الموجة التاسعة عشرة من العمليات العسكرية التي تنفذها إيران ضد أهداف إسرائيلية وقواعد عسكرية في المنطقة، مؤكداً أن العمليات ستستمر وفق ما وصفه بـ”حق الرد المشروع”.

 

 

 

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربة جوية استهدفت منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في منطقة قم داخل إيران، مؤكداً أن المنصة كانت مجهزة لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن قواته تمكنت أيضاً من تدمير منظومة دفاع جوي في مدينة أصفهان، قال إنها كانت تستخدم لمواجهة الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

وفي تطور آخر، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات التابعة لها استهدفت عدداً من القطع البحرية الإيرانية خلال العمليات العسكرية في المنطقة، مؤكدة أنها تمكنت من إغراق أكثر من عشرين سفينة تابعة للقوات البحرية الإيرانية.

 

 

 

وأوضحت القيادة الأميركية أن إحدى السفن التي تم استهدافها كانت سفينة حربية تحمل اسم “سليماني”، في إشارة إلى القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، مؤكدة أن العمليات العسكرية البحرية جاءت ضمن إطار المواجهة الجارية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان إسرائيل في أواخر فبراير الماضي بدء عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، فيما أعلنت الولايات المتحدة لاحقاً مشاركتها في عمليات عسكرية مشتركة، قالت إنها تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية.

 

 

 

وفي المقابل، ردت إيران بإطلاق موجات متتالية من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وعدد من المواقع التي تضم قواعد عسكرية أميركية في المنطقة، ما أدى إلى تصاعد التوترات بشكل غير مسبوق في الشرق الأوسط.

كما أعلنت طهران في وقت سابق مقتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين خلال الهجمات الأولى، بينهم قيادات بارزة في الحرس الثوري والقوات المسلحة، في تطور وصفه مراقبون بأنه يمثل ضربة قوية للبنية القيادية العسكرية الإيرانية.

ويرى محللون أن التصعيد العسكري الحالي قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة في المنطقة، خاصة مع دخول أطراف دولية وإقليمية على خط الصراع، الأمر الذي يثير مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة.

المصدر.. العربـيــــــــــــــــــة

 

رأي تحليلي – السودان اليوم

من زاوية تحليلية، يعكس التصعيد العسكري المتسارع بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، تحولات كبيرة في ميزان الصراع في الشرق الأوسط، حيث لم تعد المواجهة تقتصر على عمليات محدودة أو ضربات متبادلة، بل باتت أقرب إلى صراع مفتوح قد يعيد رسم معادلات القوة في المنطقة.

 

 

 

كما أن توسيع نطاق العمليات ليشمل منشآت داخل العمق الإيراني، إضافة إلى المواجهات البحرية، يشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات عسكرية أكثر تعقيداً، خاصة في ظل ارتباط هذا الصراع بشبكة واسعة من التحالفات الإقليمية والدولية.

بالنسبة للسودان والمنطقة العربية، فإن استمرار هذا التصعيد قد ينعكس على الأوضاع الاقتصادية والأمنية، لا سيما ما يتعلق بحركة الملاحة في البحر الأحمر وأسواق الطاقة العالمية، وهو ما يجعل تطورات هذا الملف محل متابعة دقيقة من قبل العديد من الدول في المنطقة.

ويرى مراقبون أن فرص احتواء الأزمة ستظل مرتبطة بمدى قدرة القوى الدولية على الدفع نحو مسار دبلوماسي يحد من اتساع رقعة المواجهة، خاصة أن استمرار العمليات العسكرية بهذا المستوى قد يؤدي إلى مرحلة أكثر تعقيداً في المشهد الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى