اخبار

أردوغان يتصل بالبرهان ويكشف موقفًا حاسمًا تجاه الأزمة الأمنية في السودان

السودان اليوم

أردوغان يتصل بالبرهان ويكشف موقفًا حاسمًا تجاه الأزمة الأمنية في السودان

متابعات – السودان اليوم _ الأربعاء 11 مارس 2026

أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى مساء أمس اتصالًا هاتفيًا مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، تم خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى التطورات الأمنية الراهنة في السودان.

وأشار البيان الرسمي إلى أن الاتصال تناول سبل تعزيز التعاون المشترك بين أنقرة والخرطوم، إضافة إلى مناقشة المستجدات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد في ظل استمرار التحديات الداخلية.

 

 

 

وأكد أردوغان خلال الاتصال على حرص تركيا على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مشددًا على دعم بلاده للحفاظ على استقرار الدولة السودانية سياسيًا وأمنيًا. كما أشار إلى متابعة أنقرة لجهود الجيش السوداني لضمان الأمن والاستقرار في البلاد.

وأضاف البيان أن تركيا ستواصل دعم السودان، بما في ذلك المساعدات الإنسانية للشعب السوداني، في إطار العلاقات التاريخية بين البلدين وحرص أنقرة على الوقوف إلى جانب الخرطوم في هذه المرحلة.

 

 

 

التحليل السياسي لموقع السودان اليوم:

يرى مراقبون أن توقيت الاتصال يعكس رسالة استراتيجية تركية، حيث يأتي في وقت يشهد السودان تصعيدًا أمنيًا وتوترًا سياسيًا داخليًا.

أولاً، يؤكد دعم تركيا لوحدة السودان وسلامة أراضيه رغبتها في الحفاظ على دور فاعل ضمن التوازنات الإقليمية في شرق أفريقيا.

ثانيًا، متابعة أنقرة لجهود الجيش السوداني تشير إلى دعم مفتوح للمكون العسكري في البلاد، في وقت تواجه فيه الخرطوم ضغوطًا إقليمية ودولية.

 

 

 

ثالثًا، استمرار المساعدات الإنسانية يعكس رغبة تركيا في إبراز دورها كشريك إنساني بجانب التواجد الدبلوماسي والأمني، ما قد يفتح آفاقًا للتعاون الاقتصادي في قطاعات البنية التحتية والطاقة والاتصالات.

من منظور سوداني، يشير الاتصال إلى عمق الانقسامات حول ملف الأمن والاستقرار، والفجوة بين مطالب الشارع بحلول سياسية ووقفة التصعيد، والتمثلات الدولية التي تميل إلى دعم القوى التي تضمن نوعًا من الاستقرار النسبي.

في الختام، يمكن القول إن موقف تركيا يعكس حرصها على تثبيت موقعها الاستراتيجي في الخرطوم، مع إبراز قدرتها على لعب دور متوازن بين الدعم السياسي، الأمني، والإنساني، بما يخدم مصالحها طويلة المدى في المنطقة.

تحرير.. أ. مهند عباس العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى