بعد إعفائها من المنصب.. من هي لمياء عبدالغفار وزيرة شؤون مجلس الوزراء السابقة في السودان؟
السودان اليوم
بعد إعفائها من المنصب.. من هي لمياء عبدالغفار وزيرة شؤون مجلس الوزراء السابقة في السودان؟
الخرطوم – السودان اليوم _ الجمعة 13 مارس 2026
أثار قرار إعفاء الدكتورة لمياء عبدالغفار خلف الله أحمد من منصبها وزيرةً لشؤون مجلس الوزراء في السودان تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة بعد فترة تولت خلالها مسؤولية إدارة العمل الوزاري في واحدة من أكثر المراحل تعقيداً التي تمر بها البلاد.
وكان رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس قد أصدر في 12 مارس 2026 قراراً بإعفاء لمياء عبدالغفار من منصبها، بعد نحو ثمانية أشهر من تعيينها ضمن الحكومة التي أعلنها في يوليو 2025.
وتعد لمياء عبدالغفار من الشخصيات السودانية المعروفة في مجالات السياسات السكانية والعمل الإنساني، حيث تمتلك خبرة طويلة في المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية.
وجاء تعيينها وزيرة لشؤون مجلس الوزراء بموجب القرار رقم 100 لسنة 2025، وذلك ضمن التشكيل الحكومي الذي أعلنته الحكومة في تلك الفترة بهدف إدارة المرحلة الانتقالية ومعالجة التحديات الإدارية والتنموية في البلاد.
وخلال مسيرتها المهنية، شغلت لمياء عبدالغفار منصب الأمين العام للمجلس القومي للسكان في السودان خلال الفترة من 2012 وحتى 2019، حيث عملت على تطوير البرامج المرتبطة بقضايا السكان والتنمية الاجتماعية.
كما عملت مستشارة للسياسات في الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة، وشاركت في عدد من البرامج والمبادرات المرتبطة بالعمل الإنساني والعمل الطوعي، إلى جانب مساهماتها في ملفات تتعلق بقضايا المرأة والتنمية والسياسات الاجتماعية.
وعلى الصعيد الأكاديمي، حصلت على درجة الدكتوراه في السوسيولوجيا والسياسات الاجتماعية من جامعة نوتنغهام البريطانية عام 2010، كما نالت درجة الماجستير في النوع والتنمية من جامعة الأحفاد في السودان.
وخلال فترة عملها في الحكومة، شاركت لمياء عبدالغفار في عدد من الأنشطة الرسمية والزيارات الميدانية، كما مثّلت السودان في مؤتمرات وفعاليات دولية، حيث تناولت خلالها الأوضاع في البلاد والتحديات المرتبطة بالمرحلة الراهنة.
كما كانت من بين المسؤولين الذين عادوا مبكراً إلى العاصمة الخرطوم بعد اندلاع الحرب، في خطوة اعتُبرت آنذاك رسالة لدعم جهود استعادة العمل الحكومي وإعادة إعمار مؤسسات الدولة.
وتزامن عملها في الوزارة مع ظروف استثنائية مرت بها البلاد، حيث واجهت الحكومة تحديات كبيرة مرتبطة بإدارة مؤسسات الدولة في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي شهدها السودان خلال الفترة الماضية.
ويأتي قرار إعفائها في إطار التغييرات الإدارية التي شهدتها الحكومة خلال الأيام الأخيرة، والتي شملت عدداً من المناصب التنفيذية في محاولة لإعادة ترتيب العمل الحكومي خلال المرحلة المقبلة.
الرأي التحليلي لموقع السودان اليوم
يرى مراقبون أن تعيين شخصيات ذات خلفية أكاديمية وخبرة دولية مثل لمياء عبدالغفار في مواقع تنفيذية يعكس توجهاً نحو الاستفادة من الكفاءات السودانية في إدارة الملفات الحكومية المعقدة.
كما أن تجربة توليها وزارة شؤون مجلس الوزراء خلال فترة قصيرة نسبياً، لكنها اتسمت بظروف استثنائية، تعكس حجم التحديات التي تواجه أي مسؤول يتولى العمل التنفيذي في السودان خلال هذه المرحلة.
ويعتقد محللون أن التغييرات الحكومية المتكررة قد تكون جزءاً من محاولات إعادة ترتيب الجهاز التنفيذي لمواكبة متطلبات المرحلة القادمة، خاصة مع الحديث المتزايد عن إعادة الإعمار واستعادة النشاط الاقتصادي والإداري في البلاد.
وفي ظل هذه التطورات، يرى متابعون أن المرحلة المقبلة قد تتطلب توسيع الاستفادة من الخبرات الوطنية في الداخل والخارج، بما يساهم في بناء مؤسسات حكومية أكثر استقراراً وقدرة على إدارة الملفات الحيوية في السودان.










