اخبار

كلمة “مبروك” على فيسبوك تقود إلى مأساة.. وفاة مواطن بعد اعتقاله لأكثر من عام في نيالا

السودان اليوم

كلمة “مبروك” على فيسبوك تقود إلى مأساة.. وفاة مواطن بعد اعتقاله لأكثر من عام في نيالا

متابعات _ السودان اليوم _ الجمعة 13 مارس 2026 _ أ.مهند عباس العالم

أفادت مصادر محلية بوفاة المواطن آدم التجاني الطاهر داخل أحد مراكز الاحتجاز بمدينة نيالا، بعد فترة احتجاز استمرت أكثر من عام، وذلك عقب اعتقاله على خلفية منشور كتبه عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن الواقعة تعود إلى مطلع عام 2025، عندما نشر التجاني تعليقاً مقتضباً على حسابه الشخصي في فيسبوك عقب إعلان استعادة الجيش السوداني السيطرة على مدينة ود مدني. وبعد وقت قصير من ذلك، قامت مجموعة مسلحة بمداهمة منزله في نيالا واقتادته إلى مركز احتجاز يُعرف باسم “دقريس”.

 

 

 

 

وتشير روايات متطابقة إلى أن التجاني ظل محتجزاً في المركز لفترة طويلة وسط ظروف صعبة، دون صدور معلومات رسمية حول وضعه القانوني خلال تلك الفترة.

من جانبه، قال القيادي الأهلي أيمن شرارة إن عدداً من القيادات المجتمعية وشخصيات محلية حاولت التدخل في وقت سابق للإفراج عنه، إلا أن تلك المساعي لم تُكلل بالنجاح، ليستمر احتجازه لأشهر طويلة.

وأضاف شرارة أن أسرة التجاني تلقت مؤخراً معلومات من أحد الأشخاص الذين غادروا مركز الاحتجاز تفيد بوفاته داخل المعتقل، دون صدور إعلان رسمي حول ملابسات الوفاة حتى الآن، كما لم يتم تسليم الجثمان إلى أسرته بحسب ما أفادت به المصادر.

 

 

 

وأثارت هذه الواقعة ردود فعل واسعة في الأوساط المحلية، حيث طالب ناشطون بضرورة توضيح ملابسات الحادثة وفتح تحقيق شفاف يحدد ما حدث خلال فترة احتجازه.

وتأتي هذه الحادثة في ظل ظروف معقدة تشهدها عدة مناطق في السودان منذ اندلاع الحرب، حيث تواجه المؤسسات الخدمية والقانونية تحديات كبيرة، فيما تتزايد الدعوات إلى تعزيز حماية المدنيين وضمان احترام الحقوق الأساسية في مناطق النزاع.

 

 

 

الرأي التحليلي لموقع السودان اليوم:

تعكس هذه الواقعة جانباً من التحديات التي تواجه المدنيين في مناطق الصراع، خاصة في ظل غياب مؤسسات العدالة بشكل كامل في بعض المناطق. كما تسلط الضوء على الدور المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي في نقل المواقف والآراء، وهو ما قد يضع بعض الأفراد في مواجهة مخاطر غير متوقعة في بيئات غير مستقرة أمنياً. ويرى مراقبون أن مثل هذه القضايا تتطلب تحقيقات شفافة وإجراءات قانونية واضحة، بما يضمن حماية الحقوق الأساسية للمواطنين ويعزز الثقة في العدالة وسيادة القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى