لجان مقاومة الفاشر تثير الجدل وتنتقد مناوي .. ما القصة؟
السودان اليوم | الأحد 15 مارس 2026
تصاعدت الانتقادات في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور عقب بيان أصدرته تنسيقية لجان مقاومة المدينة، وجهت فيه رسالة انتقاد إلى حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، على خلفية تنظيم موائد إفطار ولقاءات رمضانية اعتبرتها التنسيقية غير متناسبة مع الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان في ظل استمرار الحرب والأزمة المعيشية.
وقالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر في بيانها إن الأموال التي تُصرف على موائد الإفطار والفعاليات المصاحبة لها كان يمكن أن تُسهم بصورة مباشرة في دعم المواطنين المتضررين من الحرب، عبر توفير الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والدواء ومستلزمات الإيواء للنازحين والأسر المتضررة.
وأشار البيان إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب من القيادات السياسية والتنفيذية إيلاء الأولوية لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في المدينة، خاصة مع تزايد أعداد النازحين وتراجع الخدمات الأساسية نتيجة استمرار الصراع في إقليم دارفور.
وأضافت التنسيقية أن تنظيم اللقاءات والاجتماعات ذات الطابع الاحتفالي في ظل الظروف الحالية قد يُنظر إليه من قبل المواطنين على أنه بعيد عن واقع المعاناة اليومية التي يعيشها كثير من سكان الفاشر، مشددة على أن مسؤولية القيادة في مثل هذه الأوقات الصعبة تتمثل في توجيه الموارد والجهود نحو تخفيف آثار الأزمة الإنسانية.
وأكد البيان أن الوقوف إلى جانب النازحين والمصابين وتقديم الدعم المباشر لهم يمثل رسالة ثقة وأمل للمجتمعات المتضررة، لافتاً إلى أن المواطنين يتطلعون إلى أن تكون قياداتهم أكثر قرباً من معاناتهم وأكثر حرصاً على إيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجههم.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت لا تزال مدينة الفاشر تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وهو ما أدى إلى موجات نزوح واسعة وتدهور في الأوضاع الاقتصادية والخدمية في عدد من مناطق دارفور.
ويرى مراقبون أن الجدل الذي أثاره بيان لجان المقاومة يعكس حالة القلق الشعبي من اتساع الفجوة بين الأولويات الرسمية واحتياجات المواطنين اليومية، خاصة في المدن التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين وتواجه ضغوطاً متزايدة على الخدمات الأساسية.
تحليل السودان اليوم
تعكس الانتقادات التي وجهتها تنسيقية لجان مقاومة الفاشر حالة الحساسية المتزايدة في المجتمع المحلي تجاه كيفية إدارة الموارد خلال فترات الأزمات. ففي ظل الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية، يميل الرأي العام إلى المطالبة بتوجيه أي موارد متاحة نحو الإغاثة المباشرة ودعم الفئات الأكثر تضرراً، بدلاً من الأنشطة التي قد تُفسر على أنها ذات طابع احتفالي أو بروتوكولي.
ويرى محللون أن مثل هذه البيانات تعكس أيضاً تصاعد دور الفاعلين المدنيين في مراقبة أداء القيادات السياسية والإدارية، خاصة في المناطق المتأثرة بالحرب، حيث يسعى المجتمع المحلي إلى إيصال صوته والمطالبة بأولويات أكثر ارتباطاً بالاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وفي ظل استمرار الأزمة في دارفور، يظل التحدي الأساسي أمام القيادات المحلية هو إيجاد توازن بين إدارة الشأن السياسي والاهتمام المباشر بالقضايا الإنسانية، وهو ما قد يسهم في تعزيز الثقة بين المجتمع والسلطات إذا ما تم التعامل معه بقدر عالٍ من الشفافية والاستجابة لمطالب المواطنين.
من هو حاكم اقليم دارفور مني أركو مناوي أضغط هنا
بقلم.. أ.مهند عباس العالم









