البرهان يرد على تسريبات يوسف كبر: مواجهة النفوذ ومحاولة حماية مؤسسات الدولة
السودان اليوم – الثلاثاء مارس 17, 2026
في تصريحات حادة أثارت اهتمام الرأي العام، رد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان على ما وصفه بتسريبات منسوبة إلى عثمان كبر، أحد الشخصيات السياسية المرتبطة بالنظام السابق وحزب المؤتمر الوطني.
وأشار البرهان إلى أن هناك جهات تحاول استغلال الوضع الراهن للسيطرة على مؤسسات الدولة، مؤكداً رفضه القاطع لأي محاولات للهيمنة على السلطة أو النفوذ داخل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.
وقال البرهان: “ديل دايرين يدخلوا الدولة في جيوبهم.. ونحن معانا الله والشعب”. وأضاف أن القيادة الحالية ملتزمة بحماية مؤسسات الدولة وضمان عملها وفق القانون، وأن أي محاولة للنفوذ لا يمكن القبول بها.
خلفية عثمان محمد يوسف كبر
عثمان كبر كان شغله منصب نائب رئيس الجمهورية الثانية في حكومة البشير، كما شغل مناصب أخرى تنفيذية في النظام السابق، ويرتبط تاريخياً بحزب المؤتمر الوطني (الكيزان). وخلال الفترات الأخيرة، ظهرت تسريبات إعلامية تُنسب له، ما أثار جدلاً واسعاً حول دوافعها ومدى تأثيرها على المشهد السياسي السوداني الحالي.
للمذيد من التفاصيل قم بزيارات ويكبيديا
وقد أشار البرهان بشكل غير مباشر إلى أن مثل هذه التسريبات تأتي في إطار محاولات للنفوذ السياسي من قبل شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، دون أن يسمي كبر بالتصريح مباشرة، محافظاً على الحيادية الرسمية للسلطة الانتقالية.
قراءة تحليلية
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات السياسية بعد سنوات من الانقسامات التي شهدتها البلاد، خاصة فيما يتعلق بالتحركات المسلحة والنفوذ القبلي والسياسي في دارفور وكردفان.
ويشير مراقبون إلى أن البرهان يسعى من خلال تصريحاته إلى ترسيخ صورة القيادة الانتقالية كحامية لمؤسسات الدولة، خصوصاً في مواجهة محاولات استغلالها من قوى سياسية مرتبطة بالنظام السابق، بما في ذلك بعض الشخصيات التي ما زالت تحظى بتأثير إعلامي وسياسي محدود.
كما يبرز الخبر أيضاً أهمية تعريف الجمهور بالسياق التاريخي والسياسي للجهات المتداخلة في هذه التسريبات، لتجنب التفسيرات المغلوطة أو المضللة التي قد تُستغل لأغراض سياسية.
أثر التصريحات
من المتوقع أن تزيد تصريحات البرهان من الاهتمام الإعلامي والسياسي بالتسريبات الأخيرة، وتفتح نقاشاً واسعاً حول دور الشخصيات السياسية المرتبطة بالنظام السابق في المرحلة الانتقالية، ومدى إمكانية التأثير على المشهد السياسي المستقر أو زعزعة المؤسسات.
كما يمكن اعتبار هذا الموقف رسالة حازمة للشارع السوداني بأن مؤسسات الدولة ستظل تحت حماية القيادة الانتقالية، وأن أي محاولة للسيطرة عليها لن تمر مرور الكرام، مع التأكيد على دور المجتمع المدني والشارع في مراقبة هذه المؤسسات.
بقلم.. آفاق محمد


