لغم أرضي يهدد حي الصافية شمالي الخرطوم
السودان اليوم – الخرطوم، 28 مارس 2026
شهد حي الصافية شمالي الخرطومالخرطوم واقعة مقلقة بعد العثور على لغم أرضي يُعتقد أنه من مخلفات النزاعات المسلحة السابقة، بالقرب من إحدى رياض الأطفال داخل المنطقة، ما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين.
وبحسب شهود عيان، فإن اكتشاف اللغم جاء بمحيط سكني يضم عائلات وأطفالًا، ما يسلط الضوء على التهديدات المستمرة التي تشكلها الأجسام غير المنفجرة في الأحياء المدنية.
وحذر خبراء من الاقتراب أو محاولة التعامل مع مثل هذه الأجسام، مشددين على ضرورة إبلاغ الجهات المختصة فوراً للتعامل مع اللغم بطرق آمنة، تفاديًا لأي حوادث قد تهدد الأرواح.
وتعيد هذه الحادثة ملف مخلفات الحرب في السودان إلى الواجهة، مع التأكيد على الحاجة الملحة لتكثيف عمليات المسح والتطهير، خصوصًا في المناطق السكنية، لضمان سلامة المدنيين والحد من المخاطر المتزايدة.
تحليل السودان اليوم
حادثة العثور على لغم أرضي بالقرب من إحدى رياض الأطفال في حي الصافية ليست مجرد حادثة عابرة، بل مؤشر واضح على تحديات الأمن المدني المستمرة في السودان بعد سنوات النزاعات المسلحة.
يمكن استخلاص عدة نقاط رئيسية من هذا الحدث:
استمرار مخاطر مخلفات الحرب
الواقعة تعكس أن الحرب لم تنتهِ على الأرض بالمعاهدات السياسية وحدها، فالأجسام غير المنفجرة تبقى تهديدًا طويل المدى للأحياء المدنية، خصوصًا في المناطق الحضرية التي يزداد فيها السكان يوميًا.
ضعف البنية التحتية للسلامة المدنية
عدم وجود برامج مسح وتطهير منظمة وشاملة يعني أن هذه المخاطر ستظل متكررة. كما أن اكتشاف اللغم بالمحض الصدفة يشير إلى غياب خطط وقائية فعالة، خصوصًا في المناطق السكنية الحيوية مثل المدارس ورياض الأطفال.
الأبعاد الاجتماعية والنفسية
وجود هذه المخاطر في محيط الأطفال يخلق حالة من القلق المستمر لدى الأهالي ويؤثر على شعورهم بالأمان، وهو ما يمكن أن يكون له آثار سلبية على التعليم والحياة اليومية.
ضرورة تدخل الدولة والمجتمع الدولي
التعامل مع هذه المخلفات يحتاج إلى جهود منسقة بين الدولة، الجهات الأمنية، ومنظمات الأمم المتحدة المعنية بالأجسام غير المنفجرة. ويجب أن يكون هناك برامج تثقيفية للسكان المحليين حول كيفية التصرف عند مواجهة مثل هذه الأجسام.
الاستنتاج:
الحادثة ليست مجرد تهديد عابر، بل تنبيه حقيقي على أن الأمن المدني مرتبط بشكل مباشر بقدرة الدولة على إدارة مخلفات النزاعات. وفي غياب استجابة عاجلة ومنهجية، ستظل المخاطر تهدد الأرواح، خصوصًا الأطفال، وتزيد من تعقيد جهود بناء السلام والتنمية في الخرطوم والمناطق الأخرى.
بقلم.. آفاق محمد


