اخبار

تفاصيل جديدة تكشف لغز اختفاء قجة.. ماذا حدث بعد خلافاته مع عبدالرحيم

السودان اليوم

تفاصيل جديدة تكشف لغز اختفاء قجة.. ماذا حدث بعد خلافاته مع عبدالرحيم

السودان اليوم _ الأحد 5 أبريل 2026

في تطور ميداني لافت يعكس تعقيدات المشهد العسكري في السودان، أفادت مصادر ميدانية متطابقة باختفاء القيادي في قوات الدعم السريع أحمد قجة، وسط حالة من الجدل والتكهنات حول مصيره، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات التراجع والانقسام داخل صفوف القوات في عدة ولايات.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن اختفاء قجة جاء بشكل مفاجئ، حيث لم يتم رصده في مواقع العمليات أو مناطق انتشاره المعتادة خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط العسكرية والمراقبين حول ما إذا كان قد انسحب من الميدان أو دخل في ترتيبات جديدة بعيدًا عن قيادة قواته السابقة.

وتشير ذات المصادر إلى أن هناك أنباء غير مؤكدة تتحدث عن تواصل محتمل بين قجة والقوات المسلحة السودانية، في خطوة قد تمهد لاحتمال تسوية أو استسلام، إلا أن هذه المعلومات لا تزال في إطار التقارير غير الرسمية، في ظل غياب أي تأكيد أو نفي من الجهات المعنية.

 

 

في السياق ذاته، تفيد المعطيات بأن الفترة الأخيرة شهدت تراجعًا ملحوظًا في مكانة قجة داخل هيكل قوات الدعم السريع، حيث تشير بعض المصادر إلى أن نائب القائد عبدالرحيم دقلو قام بتهميشه تدريجيًا، عقب إخفاقات ميدانية وُصفت بالكبيرة في ولايتي الجزيرة والخرطوم، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم القوة التي كان يقودها ونفوذه داخل الميدان.

وكان قجة يُعد من أبرز القادة الميدانيين خلال ذروة نشاط قوات الدعم السريع، حيث كان يشرف على قوة كبيرة تُقدر بنحو 500 عربة قتالية، إلا أن هذا الرقم شهد تراجعًا حادًا خلال الأشهر الماضية، مع تصاعد الضغوط العسكرية وتغير موازين السيطرة على الأرض. وتشير المعلومات إلى أنه وصل مؤخرًا إلى منطقة بارا بولاية شمال كردفان برفقة عدد محدود من العربات لا يتجاوز 15 عربة، في مؤشر واضح على حجم الخسائر والتراجع الذي تعرضت له قواته.

 

 

 

كما تتهمه المصادر ذاتها بعدم القدرة على تأمين مناطق استراتيجية في غرب البلاد، من بينها الفولة وأبوزبد، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً إضافيًا على ضعف السيطرة الميدانية وتراجع القدرة التنظيمية لقواته، خاصة في ظل اتساع رقعة المواجهات وتعدد جبهات القتال.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التقارير التي تتحدث عن وجود حالة من التخبط داخل صفوف قوات الدعم السريع، مع تسجيل حالات انسحاب وتفكك في بعض الوحدات، إلى جانب خلافات داخلية حول إدارة العمليات وتوزيع القيادة، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى تماسك هذه القوات في المرحلة المقبلة.

 

 

 

ويرى محللون أن اختفاء قجة، سواء كان نتيجة انسحاب تكتيكي أو خلافات داخلية أو ترتيبات جديدة، يعكس بوضوح حجم التحولات التي يشهدها الميدان العسكري، خاصة مع استمرار المواجهات وتغير موازين القوى في عدد من المناطق الحيوية.

ورغم الانتشار الواسع لهذه المعلومات، لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من قوات الدعم السريع أو الجيش السوداني تؤكد أو تنفي ما يتم تداوله، ما يترك المجال مفتوحًا أمام مزيد من التكهنات، في انتظار ما ستكشفه التطورات خلال الأيام القادمة.

ويؤكد متابعون أن المرحلة الحالية تتسم بحساسية عالية، حيث يمكن لأي تغير في مواقف القيادات الميدانية أن ينعكس بشكل مباشر على مجريات الصراع، سواء من خلال إعادة تشكيل التحالفات أو إحداث اختراقات في خطوط المواجهة، الأمر الذي يجعل من قضية اختفاء أحمد قجة حدثًا يستحق المتابعة الدقيقة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، تتراوح بين إعادة التموضع، أو الانشقاق، أو حتى الدخول في مسارات تفاوضية غير معلنة، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها الأطراف المختلفة على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى