اخبار

استقالة مفاجئة لشخصية بارزة في قطاع الصحة

السودان اليوم

استقالة مفاجئة لشخصية بارزة في قطاع الصحة

السودان اليوم _ الأربعاء 8 أبريل 2026

في تطور لافت داخل القطاع الصحي بولاية الخرطوم، أعلن مدير الإدارة العامة للمعامل بوزارة الصحة، د. سمؤل حاج عثمان أبوبكر، تقدّمه باستقالته رسمياً من منصبه، وذلك بعد فترة عمل امتدت لأكثر من عام، شهدت تحديات استثنائية وجهوداً مكثفة لإعادة تأهيل وتطوير الخدمات المعملية في الولاية.

وبحسب خطاب الاستقالة المؤرخ في الأول من أبريل 2026، والموجّه إلى مدير عام وزارة الصحة – الوزير المكلف بولاية الخرطوم، فقد استهل المسؤول المستقيل رسالته بتهنئة قيادة الوزارة على نيل ثقة التكليف، متمنياً لها التوفيق في إدارة واحدة من أكثر المؤسسات الحيوية التي تواجه ضغوطاً كبيرة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.

 

 

 

وأشار د. سمؤل إلى أن فترة عمله التي استمرت نحو عام وأربعة أشهر جاءت في سياق معقد، تخللته تحديات تشغيلية وفنية كبيرة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن فريقه تمكن، بالتعاون مع الكوادر الصحية، من تحقيق جملة من الإنجازات المهمة التي ساهمت في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأوضح أن من أبرز هذه الإنجازات الإسهام في تشغيل أكثر من 43 مستشفى داخل الولاية، إلى جانب العمل على صيانة وتأهيل أجهزة المعامل في عدد من المستشفيات الحيوية التي واصلت تقديم خدماتها رغم الظروف الصعبة، من بينها مستشفيات النو، السعودي، والبلد، إضافة إلى مستشفى بر الوالدين.

 

 

 

كما كشف عن نجاح الإدارة في تشغيل أكثر من 207 مراكز صحية من الصفر، في خطوة اعتبرها توسعاً نوعياً في رقعة الخدمات الصحية، بما يسهم في تخفيف الضغط على المستشفيات الكبرى ويقرب الخدمة من المواطنين في مختلف المناطق.

وفي جانب خدمات الدم، أشار إلى تشغيل عدد كبير من بنوك الدم العامة، فضلاً عن تطوير بعضها إلى مستويات متقدمة، مثل بنك الدم بمستشفى البان جديد، الأمر الذي ساعد في تعزيز جاهزية المؤسسات الصحية للتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة.

وأضاف أن الإدارة عملت كذلك على إنشاء وتشغيل بنوك دم مركزية جديدة في عدد من المستشفيات الرئيسية، شملت مستشفيات النو، أم درمان، الولادة أم درمان، أبودليق، بحري، وبشاير، إلى جانب استمرار العمل على إنشاء بنك دم مركزي بمستشفى إبراهيم مالك، وهو مشروع يُتوقع أن يشكل إضافة مهمة للبنية التحتية الصحية في الولاية.

 

 

 

 

ورغم هذه الإنجازات، أوضح المسؤول المستقيل أن قراره يأتي في ظل قناعته بأن المرحلة المقبلة قد تتطلب رؤى جديدة وقيادات مختلفة، تتماشى مع السياسات والتوجهات المرتقبة لوزارة الصحة بولاية الخرطوم، مؤكداً أن إتاحة الفرصة لغيره قد تسهم في دفع مسيرة العمل إلى الأمام وتحقيق أهداف المرحلة القادمة.

وختم خطابه بالدعاء بالتوفيق والسداد لقيادة الوزارة، معرباً عن أمله في أن يكون ما قدمه خلال فترة عمله قد أسهم في خدمة المواطنين، مؤكداً أن أي نجاح تحقق فهو بتوفيق من الله، وأي تقصير لا يخرج عن حدود الاجتهاد في ظل ظروف بالغة التعقيد.

وتأتي هذه الاستقالة في وقت يشهد فيه القطاع الصحي في السودان تحديات متزايدة، ما يجعل أي تغييرات في القيادات التنفيذية محل متابعة واهتمام من قبل الشارع، خاصة في ظل الحاجة المستمرة لتعزيز الخدمات الطبية وتحسين جودتها في مختلف أنحاء البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى