هل يجوز للحائض حضور دروس القرآن داخل المسجد؟ فتوى جديدة تحسم الجدل
الخرطوم – السودان اليوم _ السبت 11 أبريل 2026
حسم الداعية السوداني عبد الحي يوسف الجدل المتجدد حول حكم دخول المرأة الحائض إلى المسجد بغرض تعلم القرآن، في ظل تزايد التساؤلات بشأن حضور الدروس الدينية المقامة داخل مرافق المساجد.
وأوضح الشيخ، في فتوى حديثة، أن الأصل الشرعي يقضي بعدم جواز دخول الحائض إلى المسجد، مستندًا إلى النصوص الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية، والتي تنهى عن مكوث الحائض أو الجنب داخل أماكن الصلاة الموقوفة للعبادة.
وبيّن أن هذا الحكم يختص بالمسجد بمعناه الشرعي، أي المكان المخصص والموقوف لأداء الصلوات، مشيرًا إلى أن بعض المرافق الملحقة بالمساجد لا تأخذ ذات الحكم، خاصة إذا لم تكن مهيأة للصلاة بشكل دائم.
وفي توضيح إضافي، أشار إلى أن الغرف أو القاعات الواقعة داخل حوش المسجد، والتي تُستخدم لأغراض تعليمية أو إدارية، يمكن النظر إليها بشكل مختلف من الناحية الفقهية، لا سيما إذا كانت منفصلة عن المصلى ولا تُستعمل لأداء الصلاة.
وأضاف أن إقامة دروس القرآن في مثل هذه الغرف يفتح المجال للأخذ بآراء بعض الفقهاء، خاصة من المذهب المالكي، الذين لا يعتبرون فناء المسجد جزءًا منه، ويجيزون دخول الحائض إلى هذه المساحات.
وبناءً على ذلك، رجّح الشيخ جواز حضور المرأة الحائض لدروس القرآن إذا كانت تُقام في مكان منفصل عن موضع الصلاة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية، مؤكدًا أن المسألة محل خلاف فقهي بين العلماء.
وتأتي هذه الفتوى في وقت يشهد فيه النشاط الدعوي والتعليمي داخل المساجد توسعًا ملحوظًا، ما يطرح تساؤلات متكررة حول طبيعة استخدام هذه المرافق وحدود الأحكام الشرعية المرتبطة بها.


