الإمارات تفرض قيودًا على مستشار البرهان
متابعات – السودان اليوم
15 أبريل 2026
تداولت تقارير إعلامية خلال الساعات الماضية معلومات تفيد باتخاذ السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة إجراءات تنظيمية بحق الدكتور أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، شملت تقييد أو حظر ظهور حساباته الشخصية على عدد من منصات التواصل الاجتماعي داخل النطاق الجغرافي للدولة، وذلك في خطوة قالت المصادر إنها تأتي ضمن تطبيق القوانين المرتبطة بتنظيم المحتوى الرقمي.
وبحسب ما أوردته تلك التقارير، فإن الإجراءات طالت منصات “إكس” و”إنستغرام” و”فيسبوك” و”تيك توك” و”يوتيوب”، حيث جرى تقييد الوصول إلى الحسابات المرتبطة به داخل الإمارات، استنادًا إلى مراجعات قانونية وفنية أجرتها جهات مختصة بمتابعة النشاط الرقمي، في إطار ما تصفه السلطات بجهود تعزيز الامتثال للأنظمة المنظمة للفضاء الإلكتروني.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد تقييم محتوى منشور عبر تلك الحسابات، اعتُبر – وفقًا للتقارير – متجاوزًا للأطر القانونية التي تضبط حرية التعبير في البيئة الرقمية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا ذات الطابع السياسي أو الأمني، وهي المجالات التي تخضع عادة لمعايير أكثر صرامة في العديد من الدول.
وفي السياق ذاته، أوضحت المعلومات المتداولة أن الإجراءات استندت إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بشأن الجرائم والعقوبات، إلى جانب المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 المتعلق بمكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، وهي تشريعات تهدف إلى الحد من نشر المعلومات المضللة أو المحتوى الذي قد يؤثر على الاستقرار المجتمعي أو يثير البلبلة في الفضاء العام.
كما لفتت التقارير إلى أن الجهات المعنية رصدت أنماط نشر وصفتها بـ”المنظمة”، من حيث توقيت المحتوى واستخدام الوسوم والتركيز على ملفات سياسية حساسة، وهو ما اعتُبر – بحسب التقييمات – مؤشرًا على وجود توجه إعلامي منسق قد ينعكس على تشكيل الرأي العام، الأمر الذي استدعى التدخل وفق القنوات القانونية المعتمدة.
وفي هذا الإطار، شددت الجهات المختصة – وفقًا لما نقلته التقارير – على أن الإجراءات المتخذة لا تستهدف أشخاصًا بعينهم بقدر ما تندرج ضمن سياسات عامة تهدف إلى ضبط المحتوى الرقمي وضمان التزامه بالقوانين المحلية والمعايير الدولية الخاصة باستخدام المنصات الإلكترونية، خصوصًا في ظل التوسع الكبير في تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمعات.
وتجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات تطبق خلال السنوات الأخيرة منظومة متكاملة من القوانين والتشريعات المتعلقة بالأمن الرقمي، والتي تشمل مكافحة الشائعات، وخطاب الكراهية، والمحتوى المضلل، في محاولة لتحقيق توازن بين حرية التعبير وحماية الاستقرار المجتمعي، وهي مسألة تحظى بنقاش واسع على المستوى الدولي.
من جانب آخر، لم يصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي تعليق رسمي من الدكتور أمجد فريد بشأن ما تم تداوله، كما لم تعلن الجهات السودانية المختصة موقفًا واضحًا حيال هذه التقارير، الأمر الذي يترك الباب مفتوحًا لمزيد من التوضيحات خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الإجراءات، في حال تأكيدها رسميًا، تعكس تزايد الاهتمام الإقليمي بتنظيم الفضاء الرقمي، خاصة في ظل تصاعد دور المنصات الاجتماعية في التأثير على القضايا السياسية والأمنية، وهو ما يدفع الحكومات إلى تحديث أدواتها القانونية والرقابية بشكل مستمر لمواكبة هذا التحول.
في المقابل، يلفت خبراء إلى أهمية التحقق من المعلومات المتداولة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، خاصة في القضايا الحساسة، مع انتظار البيانات الرسمية التي توضح طبيعة الإجراءات وحدودها القانونية بشكل دقيق، بما يضمن تقديم صورة متوازنة للرأي العام.



