تمبور يكشف دور البرهان في أصعب اللحظات
الخرطوم ـ السودان اليوم ـ الخميس 23 أبريل 2026 في سياق سياسي يعكس استمرار الجدل حول أداء القيادة في السودان، أدلى رئيس حركة تحرير السودان والقيادي بالقوات المشتركة، مصطفى تمبور، بتصريحات جديدة تناول فيها دور رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان خلال ما وصفها بـ”أصعب اللحظات” التي مرت بها البلاد.
وقال تمبور، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، إن البرهان أظهر قدرة على إدارة ملفات معقدة في ظل ظروف أمنية وسياسية بالغة الحساسية، مشيراً إلى أن تلك المرحلة شهدت تحديات كبيرة تطلبت، بحسب وصفه، قرارات حاسمة للحفاظ على تماسك الدولة.
وأضاف أن القوات المسلحة لعبت دوراً محورياً خلال الفترة الماضية، واصفاً عدداً من قياداتها بـ”الأوفياء” الذين واصلوا أداء مهامهم رغم الضغوط والتحديات، في وقت اعتبر فيه أن المؤسسة العسكرية كانت في قلب إدارة الأزمة.
وتأتي هذه الإشادة في ظل مشهد سياسي متداخل داخل السودان، تتباين فيه المواقف بين داعم للقيادة العسكرية ومنتقد لأدائها، خصوصاً في ما يتعلق بإدارة الحرب وتداعياتها على الوضع الإنساني والاقتصادي.
تحليل – السودان اليوم:
تقرأ منصة السودان اليوم هذه التصريحات باعتبارها جزءاً من إعادة تشكيل الخطاب السياسي داخل معسكر القوى الداعمة للمؤسسة العسكرية، في وقت تتصاعد فيه الأسئلة حول مستقبل إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد.
ويرى مراقبون أن إشادة تمبور بالبرهان لا يمكن فصلها عن سياق التحالفات الميدانية والسياسية المتحركة، حيث يسعى عدد من الفاعلين إلى تثبيت مواقعهم ضمن معادلة السلطة القائمة، عبر تبني خطاب يركز على “الاستقرار” و”إدارة الأزمة” كعناوين رئيسية.
كما أن الإشارة إلى “إحباط مخططات كبرى” دون تفاصيل دقيقة تعكس نمطاً متكرراً في الخطاب السياسي السوداني خلال الفترة الأخيرة، حيث تُستخدم العبارات العامة لتبرير القرارات أو تعزيز المواقف دون الإفصاح عن معطيات واضحة للرأي العام.
وفي ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري، تبدو مثل هذه التصريحات جزءاً من صراع السرديات حول من يدير المشهد ومن يملك زمام المبادرة، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من الجدل حول طبيعة السلطة واتجاهات الحل السياسي في السودان.









