
حميدتي يفتح ملف إستاد الخرطوم أمام الجماهير
السودان اليوم _ الأحد 3 مايو 2026
في تطور لافت يعكس تداخل المشهدين الرياضي والمجتمعي في السودان، تتجه الأنظار إلى إستاد الخرطوم الذي يستعد لاحتضان فعالية جماهيرية كبرى بالتزامن مع انطلاق مرحلة جديدة من مشروع إعادة تأهيله، وسط دعوات واسعة للحضور والمشاركة الفاعلة من مختلف مكونات الوسط الرياضي.
وأعلنت اللجنة العليا لتأهيل وصيانة إستادات وملاعب ولاية الخرطوم عن ترتيبات متقدمة لتدشين العمل في أرضية إستاد الخرطوم، وذلك عقب وصول النجيل الصناعي الجديد، في خطوة تُعد محورية ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل واحد من أعرق الصروح الرياضية في البلاد.
وبحسب ما أوضحته اللجنة، فإن الفعالية المرتقبة لن تقتصر على الجوانب الفنية فحسب، بل ستشهد حضورًا جماهيريًا ورياضيًا واسعًا، حيث دعت جميع الرياضيين، والإداريين، ومشجعي كرة القدم إلى التواجد داخل الإستاد لمتابعة سير العمل على أرض الواقع، والوقوف ميدانيًا على حجم الجهود المبذولة في عمليات الصيانة والتحديث.
ويأتي هذا المشروع تحت إشراف مباشر من وزير الشباب والرياضة، البروفيسور أحمد آدم أحمد، الذي يترأس اللجنة العليا، في إطار توجهات رسمية تهدف إلى إعادة الحياة إلى البنية التحتية الرياضية في العاصمة، خاصة في ظل التحديات التي واجهت القطاع خلال الفترة الماضية.
وفي السياق ذاته، أكد المهندس نصر الدين حميدتي، عضو اللجنة العليا ورئيس اللجنة الهندسية والفنية، أن هذه الخطوة تمثل بداية عملية لعودة النشاط الرياضي تدريجيًا، مشددًا على أهمية الحضور الجماهيري في دعم جهود إعادة الإعمار. واعتبر أن مشاركة الجمهور تمثل رسالة إيجابية تعكس التمسك بالرياضة كعنصر توحيد واستقرار في المجتمع.
وأشار إلى أن إستاد الخرطوم يحمل قيمة تاريخية ورمزية كبيرة، ليس فقط على مستوى العاصمة، بل على مستوى السودان ككل، مما يجعل مشروع تأهيله أولوية قصوى ضمن خطط الوزارة والجهات المعنية.
وتحمل هذه التحركات أبعادًا أوسع من مجرد إعادة تأهيل منشأة رياضية، حيث يرى مراقبون أن الزخم الجماهيري المتوقع قد يسهم في تعزيز الروح المعنوية، وإعادة الثقة في قدرة المؤسسات على استعادة النشاط العام، بما في ذلك القطاع الرياضي الذي ظل لفترات طويلة متأثرًا بالأوضاع العامة في البلاد.
كما يُنظر إلى هذه الفعالية باعتبارها اختبارًا عمليًا لمدى جاهزية الإستاد لاستقبال الفعاليات الكبرى مستقبلًا، في ظل التحديثات المرتقبة التي تشمل أرضية الملعب، والمدرجات، والبنية الخدمية، بما يتماشى مع المعايير الحديثة.
وتأمل الجهات المنظمة أن تمثل هذه الخطوة نقطة انطلاق جديدة نحو استعادة إستاد الخرطوم لمكانته التاريخية، وعودته ليكون مركزًا رئيسيًا للأنشطة الرياضية، ومقصدًا للجماهير، ومنصة لاستضافة البطولات المحلية والإقليمية.
في الوقت ذاته، يبرز اسم “حميدتي” في هذا السياق من خلال دعوات الحشد الجماهيري والدعم المعنوي، وهو ما يضفي بعدًا إضافيًا على الحدث، ويجعل منه محط اهتمام ومتابعة من قبل مختلف الأوساط.
ومع اقتراب موعد الفعالية، تتزايد التوقعات بأن يشهد الإستاد حضورًا لافتًا، في مشهد قد يعكس بداية تحول إيجابي في واقع الرياضة السودانية، ويؤكد أن إعادة البناء لا تقتصر على المنشآت فقط، بل تمتد إلى إعادة إحياء الروح الجماهيرية نفسها.









