اخبار

تحذير عاجل للسودانيين العائدين من مصر.. جدل واسع حول خدمات بعض شركات الترحيل عند معبر أرقين

السودان اليوم

تحذير عاجل للسودانيين العائدين من مصر

السودان اليوم _ الأحد 24 مايو 2026 _ شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تفاعلاً واسعاً مع تحذيرات أطلقها الصحفي السوداني عبد الحميد عوض، دعا فيها المواطنين السودانيين العائدين من جمهورية مصر العربية إلى توخي الحذر الشديد عند التعامل مع شركات الترحيل البرية، خصوصاً تلك العاملة على خط العودة عبر المعابر الحدودية بين البلدين، وفي مقدمتها معبر أرقين.

وبحسب ما أورده الصحفي في منشور متداول على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، فقد وجّه عوض نداءً مباشراً للمسافرين بضرورة تجنب الحجز عبر إحدى شركات النقل الخاصة التي أشار إليها باسم “العزيزية”، متهماً إياها – وفق روايته – بعدم الالتزام تجاه الركاب وترك بعضهم في ظروف صعبة عند المعبر الحدودي، في أوضاع وصفها بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من المسؤولية الإنسانية والتنظيمية.

وأشار في منشوره إلى أن عدداً من المسافرين الذين اعتمدوا على الشركة في رحلات العودة من مصر إلى السودان واجهوا، بحسب ما تم تداوله، تأخيراً وتعطلاً في استكمال إجراءات العبور، الأمر الذي أدى إلى بقاء بعضهم لفترات في منطقة المعبر وسط ازدحام وضغط كبيرين، خاصة في ظل ارتفاع معدلات العودة خلال هذه الفترة.

 

 

 

وأضاف الصحفي أن مثل هذه الوقائع – إن ثبتت – تعكس الحاجة الملحة إلى مراجعة آليات عمل شركات الترحيل والنقل البري التي تنشط في خط مصر–السودان، مؤكداً أن المسافرين غالباً ما يعتمدون على هذه الشركات باعتبارها الوسيلة الأسرع والأكثر تنظيماً لعبور الحدود، وهو ما يجعل أي خلل في التزامها سبباً مباشراً في تعرض الركاب لمشكلات إنسانية وخدمية معقدة.

كما دعا عوض المواطنين إلى ضرورة التأكد من مصداقية الشركات قبل إتمام عمليات الحجز، وعدم الانسياق وراء العروض أو الوعود غير الموثوقة، مشدداً على أهمية الاعتماد على شركات ذات سجل واضح في الالتزام بمواعيد الرحلات والوصول الآمن.

 

 

 

وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية من الشركة المذكورة بشأن هذه الاتهامات أو حول طبيعة الخدمات التي تقدمها للمسافرين على خط العودة من مصر، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمراجعة تنظيم قطاع الترحيل البري وضبطه بشكل أكثر صرامة، بما يضمن حماية حقوق المسافرين السودانيين وتوفير بيئة سفر آمنة ومنظمة.

ويأتي هذا الجدل في ظل حركة سفر نشطة يشهدها معبر أرقين الحدودي، الذي يعد أحد أهم المنافذ البرية بين السودان ومصر، حيث يتزايد تدفق العائدين في فترات محددة من العام، ما يضع ضغطاً كبيراً على البنية التشغيلية والخدمية في المنطقة الحدودية، ويؤدي أحياناً إلى تأخير في الإجراءات وتكدس في أعداد المسافرين.

 


قراءة تحليلية – “موقع السودان اليوم”

في ظل تكرار الشكاوى المتعلقة بخدمات بعض شركات الترحيل البري العاملة بين السودان ومصر، تبرز من جديد إشكالية غياب التنظيم الصارم لهذا القطاع الحيوي، الذي أصبح يشكل شرياناً أساسياً لحركة المواطنين في الاتجاهين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية التي تدفع آلاف السودانيين إلى التنقل عبر الحدود.

ويرى “موقع السودان اليوم” أن مثل هذه الحالات – سواء كانت فردية أو متكررة – تعكس فجوة واضحة في الرقابة على شركات النقل الخاصة، خصوصاً فيما يتعلق بالالتزام بمعايير الخدمة، وضمان عدم ترك المسافرين في نقاط العبور دون تنسيق مسبق مع الجهات الرسمية في المعابر.

 

 

 

كما يشير الموقع إلى أن معبر أرقين، رغم أهميته الاستراتيجية، لا يزال يواجه تحديات متكررة تتعلق بالازدحام وضعف الخدمات اللوجستية في بعض الفترات، وهو ما يضاعف من أثر أي إخفاق من جانب شركات الترحيل، ويحوّل المشكلة من مجرد تأخير إداري إلى أزمة إنسانية مؤقتة يعيشها المسافرون على أرض الواقع.

ويؤكد التحليل أن المسؤولية في مثل هذه الحالات لا تقع على جهة واحدة فقط، بل تتوزع بين شركات النقل من جهة، والجهات التنظيمية والرقابية من جهة أخرى، إضافة إلى ضرورة وعي المسافرين أنفسهم بأهمية اختيار شركات موثوقة والتأكد من تفاصيل الرحلة قبل الدفع أو السفر.

 

 

 

كما يشدد “موقع السودان اليوم” على أن الحلول المستدامة تبدأ من تنظيم قطاع الترحيل البري عبر وضع لوائح واضحة وملزمة، تشمل شروط الترخيص، وآليات متابعة الأداء، وفرض عقوبات على أي جهة يثبت تقصيرها في حق الركاب، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجمارك وإدارات المعابر وشركات النقل لضمان انسياب الحركة بشكل أكثر سلاسة.

وفي المحصلة، فإن استمرار تداول مثل هذه التحذيرات يعكس حاجة ملحة لإصلاحات أوسع في منظومة النقل الحدودي، بما يحفظ كرامة وسلامة المواطنين السودانيين، ويضمن أن تكون رحلة العودة من الخارج إلى الوطن تجربة آمنة ومنظمة، لا مصدر قلق أو معاناة إضافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى