اخبار

كارثة دبلوماسية.. اختفاء غامض لبعثة رسمية يثير عاصفة من التساؤلات

السودان اليوم

كارثة دبلوماسية.. اختفاء غامض لبعثة رسمية يثير عاصفة من التساؤلات

 

السودان اليوم – الخميس  11 يونيو 2026 – تتصاعد حالة الجدل في الأوساط السودانية عقب ما وُصف بـ”كارثة دبلوماسية” تتعلق باختفاء فريق تابع لبعثة الجوازات السودانية في العاصمة التشادية أنجمينا، وسط اتهامات متداولة بتعرضهم للاعتقال القسري من قبل السلطات الأمنية التشادية، في حادثة ما تزال تكتنفها الضبابية منذ أكثر من 42 يوماً دون إعلان رسمي يوضح الملابسات أو يكشف مصيرهم.

 

 

 

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الفريق يضم نحو 11 من منسوبي الشرطة والجوازات، يتقدمهم ضابط برتبة اللواء شرطة مأمون محمد مصطفى، إلى جانب ضباط برتب مختلفة بين مقدم ورائد وملازم أول، إضافة إلى أفراد إداريين ومتحصلين، وقد كانوا ضمن بعثة رسمية أوفدت إلى تشاد ضمن مهمة تتعلق بتنظيم أوضاع اللاجئين السودانيين.

 

 

 

 

وتشير التفاصيل إلى أن البعثة غادرت السودان في 27 أبريل 2026، ووصلت إلى أنجمينا في 29 أبريل، حيث باشرت عملها من مقر القنصلية أو ما يعرف بـ”بيت السودان”. إلا أن التواصل مع أفرادها انقطع في اليوم نفسه أو بعده بساعات قليلة، لتبدأ بعدها مرحلة من الغموض الكامل بشأن مصيرهم، دون أي معلومات مؤكدة أو ظهور رسمي لهم منذ ذلك الوقت.

 

 

 

وتؤكد روايات متداولة أن المهمة التي أوفدت من أجلها البعثة كانت تهدف إلى معالجة أوضاع آلاف اللاجئين السودانيين في تشاد، ممن فقدوا وثائقهم الرسمية نتيجة الحرب، عبر استخراج وثائق ثبوتية وجوازات سفر اضطرارية تتيح لهم تنظيم أوضاعهم القانونية وإثبات هويتهم.

 

 

 

في المقابل، تثير الحادثة تساؤلات واسعة حول طبيعة الإجراءات التي اتخذت بحق أفراد البعثة، في ظل غياب أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية، سواء حول مكان وجودهم أو وضعهم القانوني أو ظروف احتجازهم المزعوم.

 

 

كما امتدت ردود الفعل إلى الداخل السوداني، حيث وجهت انتقادات بشأن ما اعتبره البعض ضعف التحرك الدبلوماسي وعدم اتخاذ خطوات كافية لمعالجة الأزمة أو ممارسة ضغوط عبر القنوات الدولية والإقليمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لفتح تحقيق عاجل وتوضيح الحقائق للرأي العام.

 

 

وتشير أصوات غاضبة إلى أن استمرار الصمت الرسمي يفاقم معاناة أسر أفراد البعثة، الذين يعيشون حالة من القلق والترقب منذ أسابيع طويلة، دون معلومات دقيقة عن مصير ذويهم الذين خرجوا في مهمة رسمية ثم انقطعت أخبارهم بشكل مفاجئ.

 

 

 

وتكتسب القضية أبعاداً دبلوماسية حساسة، باعتبارها تتعلق ببعثة رسمية تمثل دولة في مهمة خارج حدودها، الأمر الذي يجعلها محل اهتمام قانوني وسياسي يتجاوز البعد الإنساني، ليطرح تساؤلات حول حماية البعثات الرسمية وضمان سلامة أعضائها وفق الأعراف الدولية.

 

 

 

وبينما يستمر الغموض في ظل غياب البيانات الرسمية الحاسمة، تبقى قضية بعثة الجوازات السودانية في تشاد واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل، وسط مطالبات متزايدة بكشف الحقيقة كاملة، وتوضيح مصير أفرادها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات دبلوماسية وقانونية لحل الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى