اخبار

أردول يشعل جدلاً سياسياً ويهاجم المؤتمر الوطني

السودان اليوم

أردول يشعل جدلاً سياسياً ويهاجم المؤتمر الوطني

 

 

السودان اليوم  – الخميس 11 يونيو 2026 – في تصريحات أثارت جدلاً سياسياً واسعاً داخل الساحة السودانية، جدد مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، موقفه الرافض لمشاركة حزب المؤتمر الوطني في أي ترتيبات تتعلق بالفترة الانتقالية أو في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، واصفاً الحزب بأنه “إقصائي” ولا يمتلك استعداداً كافياً لخوض حوارات سياسية تقوم على التفاهم والتوافق الوطني.

 

 

 

جاءت تصريحات أردول خلال مقابلة تلفزيونية مع برنامج “خلاصات” على قناة “البلد”، حيث قدم رؤية سياسية اعتبرها مراقبون تصعيدية في ظل تعقيدات المشهد الانتقالي، خاصة مع تزايد الجدل حول ترتيبات إعادة الدمج السياسي لبعض القوى.

 

 

 

 

وفي سياق متصل، قارن أردول بين ما وصفه بمرونة التعامل مع بعض الملفات العسكرية والسياسية، وبين استمرار استبعاد قوى مدنية، مشيراً إلى أن من الأولى السماح بعودة قيادات من تحالف ، على حد تعبيره، أسوة بقبول عودة شخصيات عسكرية كانت ضمن قوات متمردة، في إشارة إلى ما اعتبره ازدواجية في معايير المشاركة السياسية خلال المرحلة الانتقالية.

 

 

 

 

وأضاف أن مسار الحوارات مع “صمود” لم يواجه اعتراضات تذكر من مجلس السيادة أو من المؤسسة العسكرية، ما يعكس – بحسب رأيه – وجود قبول ضمني بفتح المجال أمام ترتيبات سياسية أوسع، رغم الاعتراضات الصادرة عن بعض القوى الأخرى.

 

 

 

 

وفي هجوم سياسي مباشر، انتقد أردول مواقف ، معتبراً أنها اعترضت على مشاركة أطراف من “صمود” في لقاءات أديس أبابا، كما أشار إلى وجود انقسامات داخل الكتلة الديمقراطية نفسها، متهماً بعض مكوناتها بإصدار بيانات متكررة ضد أي مسارات تفاوضية كلما غاب رئيسها عن الفعاليات، في إشارة إلى حالة عدم الانضباط السياسي داخل التحالف.

 

 

 

وعلى صعيد أخطر، اتهم أردول عناصر من حزب المؤتمر الوطني بالاستمرار في السيطرة على مفاصل الدولة، مؤكداً أنه نقل هذه المخاوف إلى رئيس الوزراء ، مشيراً إلى وجود شخصيات مرتبطة بالحزب داخل الحكومة الحالية. كما تعهد بالعمل على تفكيك ما وصفه بـ“التمكين السياسي” للحزب، ولكن ضمن الأطر القانونية دون اللجوء إلى إجراءات خارج مؤسسات الدولة.

 

 

وفي المقابل، شدد على أن المؤسسة العسكرية تعمل – بحسب وصفه – باستقلالية كاملة وبعيداً عن أي تأثير حزبي، في إشارة إلى الجدل المستمر حول علاقة الجيش بالفاعلين السياسيين خلال المرحلة الانتقالية.

 

 

وتعكس هذه التصريحات تصاعد التوتر السياسي بين مكونات المشهد السوداني، وسط انقسام واضح حول ملفات الإقصاء، وإعادة دمج القوى السياسية، وحدود المشاركة في المرحلة الانتقالية، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإيجاد تسوية شاملة تنهي حالة الاستقطاب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى