اخبار

التيار الثوري يعلن موقفه من الحوار السياسي المرتقب

السودان اليوم

التيار الثوري يعلن موقفه من الحوار السياسي المرتقب

 

السودان اليوم – الثلاثاء 16 يونيو 2026 – أكد التيار الثوري الديمقراطي أن أي مسار سياسي يهدف إلى إنهاء الأزمة السودانية يجب أن ينطلق أولاً من وقف إطلاق النار ومعالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في مناطق النزاع، قبل الشروع في ترتيبات سياسية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية وتحقيق انتقال مستدام نحو السلام والاستقرار.

 

 

وأوضح التيار، في موقف سياسي جديد، أن القوى المناهضة للحرب تمتلك القدرة على التمسك بخيارات السلام الحقيقي ورفض التسويات المؤقتة أو الهشة التي قد تفرض تحت مبررات منع تفاقم الصراع أو استباق تحركات أطراف الحرب. وشدد على أن أي اتفاق لا يعالج جذور الأزمة بصورة جادة قد يؤدي إلى إعادة إنتاج النزاع بصورة أكثر تعقيداً في المستقبل.

 

 

 

 

وجدد التيار دعوته إلى جعل الملف الإنساني أولوية قصوى في أي جهود سياسية أو دبلوماسية، مطالباً بالعمل على التوصل إلى هدنة إنسانية بين الأطراف المتحاربة باعتبارها المدخل الطبيعي لأي حوار سياسي جاد.

 

 

 

 

واعتبر أن المضي في ترتيبات سياسية بينما تتعرض مدن سودانية للتدمير ويواجه ملايين المواطنين أوضاع النزوح واللجوء يمثل أمراً غير مقبول من الناحيتين الأخلاقية والسياسية.

 

 

 

 

وفي سياق متصل، أبدى التيار تحفظات على بعض التصورات المطروحة للعملية السياسية، معتبراً أن تصميمها الحالي يضع قوى التحول المدني والقوى المناهضة للحرب في مستوى واحد مع الأطراف المتهمة بإشعال الصراع أو تقويض التحول الديمقراطي. ورأى أن هذا النهج قد يضعف فرص الوصول إلى تسوية عادلة ومستقرة تعالج أسباب الأزمة بدلاً من تأجيلها.

 

 

 

 

وأشار إلى أن القبول بتسويات غير متماسكة قد يقود إلى تكرار دوامة الحرب والعنف، ويعيد ملايين السودانيين إلى معاناة النزوح واللجوء وفقدان الاستقرار، الأمر الذي يتطلب بناء عملية سياسية تستند إلى أسس واضحة تضمن السلام الدائم والتحول المدني الديمقراطي.

 

 

 

 

 

ورغم الحديث عن تحقيق تقدم نسبي خلال المشاورات الاستكشافية التي استضافتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والتي ساهمت في تقريب وجهات النظر بين عدد من التكتلات السياسية، فإن ملفات خلافية رئيسية لا تزال تعرقل الوصول إلى توافق شامل. وتتمثل أبرز هذه الملفات في الجدل حول مشاركة الحركة الإسلامية وواجهاتها السياسية، إضافة إلى الموقف من تحالف “تأسيس” الذي يرتبط بقوات الدعم السريع.

 

 

 

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الخلافات يعكس حجم التعقيدات التي تواجه أي مساعٍ لإطلاق عملية سياسية جامعة، في وقت تتزايد فيه الضغوط المحلية والإقليمية والدولية للوصول إلى تسوية توقف الحرب وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والإنساني في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى