الحكومة السودانية تصدر بياناً هاماً
السودان اليوم – الاربعاء 17 يونيو 2027 – رحبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية بالتوصل إلى اتفاق سلام إطاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والمقرر التوقيع عليه يوم الجمعة المقبل في سويسرا، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تحولاً إيجابياً من شأنه الإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وفتح آفاق جديدة للحلول الدبلوماسية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.
وقالت الوزارة، في البيان الصادر إن السودان ينظر إلى الاتفاق باعتباره محطة مهمة في مسار تهدئة التوترات الإقليمية، معرباً عن أمله في أن يقود إلى ترسيخ مبادئ الحوار والتفاهم المتبادل، وأن يسهم في إرساء أسس السلام المستدام والتنمية والازدهار، بما ينعكس بصورة مباشرة على شعوب المنطقة ويعزز الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد البيان أن التفاهمات التي تم التوصل إليها تعكس أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية في معالجة النزاعات، مشيراً إلى أن نجاح الاتفاق يمكن أن يسهم في الحد من حالة الاستقطاب التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي القائم على المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول.
وأعربت الخارجية السودانية عن تقديرها للدول الشقيقة والصديقة التي لعبت أدواراً محورية في تهيئة المناخ المناسب لإنجاز الاتفاق، وعلى رأسها جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر، إلى جانب مختلف الأطراف التي ساهمت في تقريب وجهات النظر وتسهيل مسار المفاوضات وصولاً إلى هذا التفاهم.
وأضافت الوزارة أن نجاح هذه الجهود الدبلوماسية من شأنه أن ينعكس إيجاباً على أمن واستقرار المنطقة، خاصة في ما يتعلق بحماية الممرات المائية الدولية وضمان انسياب حركة التجارة العالمية، وهو ما يمثل عاملاً مهماً في دعم الاستقرار الاقتصادي والأمني لدول المنطقة والعالم.
ويأتي الموقف السوداني في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مراسم التوقيع المرتقبة في سويسرا، وسط توقعات بأن يشكل الاتفاق بداية لمرحلة جديدة من خفض التصعيد بين واشنطن وطهران، وأن يسهم في تعزيز فرص الاستقرار الإقليمي، إذا ما التزمت الأطراف بتنفيذ بنوده واستكمال مسار الحوار خلال المرحلة المقبلة.
ويذكر أن أي تقدم في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود البلدين، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الطرفان في عدد من الملفات الإقليمية، بما في ذلك أمن الخليج، واستقرار الشرق الأوسط، وأمن الملاحة البحرية، فضلاً عن تأثيره المحتمل على الأوضاع الاقتصادية وأسواق الطاقة العالمية.









